صندوق النقد الدولي
نجحت الدولة المصرية في حسم خطوة استراتيجية جديدة على طريق الإصلاح الاقتصادي، بالتوصّل إلى اتفاق على مستوى خبراء صندوق النقد الدولي، يخص المراجعة السابعة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الثانية لبرنامج الصلابة والاستدامة.
ويمهد هذا التوافق الفني الطريق أمام العرض على المجلس التنفيذي للصندوق، لإتاحة صرف شريحة تمويلية جديدة تقارب 1.63 مليار دولار فورًا، ليصل إجمالي ما تسلمته مصر ضمن البرنامجين إلى نحو 7.2 مليار دولار، مما يعكس شهادة ثقة دولية في مرونة الاقتصاد وصموده أمام الصدمات الإقليمية.
وأرجعت بعثة الصندوق هذا التطور الإيجابي إلى الاستجابة السريعة والحاسمة من قبل السلطات المصرية في مواجهة التداعيات الناجمة عن الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. حيث أسهمت السياسات النقدية والمالية المرنة، وإجراءات ترشيد الإنفاق الحكومي وإعادة ترتيب الأولويات،
في الحد من التأثيرات الخارجية المباشرة. وأظهرت البيانات الرسمية نمو الاقتصاد بنسبة 5% في الربع الثالث، ليرتفع متوسط النمو خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية إلى 5.2%، مدعومًا بأداء مالي قوي فاق المستهدفات المحددة للفوائض الأولية والإيرادات الضريبية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية وثبات الاحتياطي النقدي، شدد الصندوق على ضرورة الاستمرار الحذر في تنفيذ بنود الإصلاح الهيكلي لمواجهة أي ضغوط تضخمية عالمية مستجدة. وتركز أولويات المرحلة المقبلة على خفض الدين العام ووضعه في مسار تنازلي مستدام، وتوسيع القاعدة الضريبية لتقليل المخاطر المالية.
وتوقع الصندوق صعود الفائض الأولي للموازنة من 4.8% خلال العام المالي الجاري ليصل إلى 5% في العام المالي الجديد 2026/2027، مؤكدًا على أهمية توجيه هذه العوائد لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا، بالتوازي مع تسريع وتيرة تحسين بيئة الأعمال وإفساح المجال للقطاع الخاص.
مواضيع متعلقة
ذكاء اصطناعي وحوسبة سحابية.. البنك الأهلي المصري يقود ثورة رقمية لتطوير 30 ألف موظف