شهد العراق تطورًا جديدًا في ملف مكافحة الفساد، بعدما نفذت الأجهزة الأمنية حملة استهدفت عددًا من المسؤولين والسياسيين، أسفرت عن توقيف شخصيات بارزة، من بينهم المسؤولة العراقية عالية نصيف، وذلك في إطار تحقيقات تتعلق باتهامات بالفساد المالي والإداري.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن تحركات أوسع تباشرها السلطات العراقية لملاحقة المتهمين في قضايا الفساد، وسط تأكيدات رسمية باستمرار التحقيقات مع جميع من ترد أسماؤهم في ملفات القضايا المنظورة أمام الجهات المختصة.
مداهمة منزل عالية نصيف
وبحسب مصادر مطلعة، نفذ جهاز مكافحة الإرهاب عملية أمنية استهدفت منزل عالية نصيف داخل المنطقة الخضراء في بغداد، حيث أجرت القوات عملية تفتيش شاملة للموقع بحثًا عن أدلة ومستندات مرتبطة بالتحقيقات الجارية.
وأفادت المصادر بأن العملية أسفرت عن ضبط مبالغ مالية كبيرة من العملات الأجنبية، إلى جانب مقتنيات ثمينة، فيما تداولت وسائل إعلام صورًا قيل إنها توثق جانبًا من المضبوطات التي عُثر عليها داخل المنزل.
ضبط سيارات فاخرة وحقائب تحتوي على أموال وذهب
وذكرت المصادر أن القوات الأمنية استعانت برافعة لسحب نحو 15 سيارة فاخرة من محيط المنزل، وهي من بين السيارات مرتفعة القيمة، كما جرى إخراج عشرات الحقائب التي قيل إنها تحتوي على كميات من الذهب ومبالغ مالية بالدولار الأمريكي، تمهيدًا لإخضاعها للفحص والحصر ضمن إجراءات التحقيق.
ولم تصدر الجهات الرسمية حتى الآن بيانًا يحدد القيمة الإجمالية للمضبوطات أو يؤكد تفاصيل محتوياتها، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة بشأن مصدر تلك الأموال والمقتنيات.
توقيف نجل المسؤولة العراقية
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن القوات الأمنية ألقت القبض على نجل عالية نصيف، وهو برتبة عقيد، وذلك في إطار القضية نفسها.
وأضافت أن توقيفه جاء استنادًا إلى معطيات واعترافات تم الإدلاء بها خلال سير التحقيقات، على أن تتولى الجهات القضائية المختصة استكمال الإجراءات القانونية والتحقيق في مدى صلته بالوقائع محل الاتهام.
حملة اعتقالات طالت مسؤولين وسياسيين
من جانبها، أعلنت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) أن السلطات الأمنية نفذت، في وقت مبكر من صباح الأحد، حملة اعتقالات شملت عددًا من المسؤولين والسياسيين العراقيين، على خلفية اتهامات تتعلق بملفات فساد.
وأوضحت الوكالة أن الحملة تأتي ضمن إجراءات قانونية تستهدف الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في التحقيقات، في إطار جهود الدولة لتعزيز مكافحة الفساد ومحاسبة المتورطين.
اعترافات نائب وزير النفط السابق
وبحسب الوكالة، استندت حملة الاعتقالات إلى إفادات أدلى بها نائب وزير النفط السابق عدنان الجميلي، الذي كان قد أُلقي القبض عليه الشهر الماضي ضمن تحقيقات في قضايا فساد.
وأشارت إلى أن تلك الإفادات تضمنت أسماء عدد من الشخصيات العامة، بينهم أعضاء في البرلمان العراقي رُفعت عنهم الحصانة، إضافة إلى مسؤولين آخرين يجري التحقيق معهم لمعرفة مدى ارتباطهم بالاتهامات محل القضية.
التحقيقات لا تزال مستمرة
وتواصل الجهات القضائية والأمنية العراقية استكمال التحقيقات مع الموقوفين، في إطار الإجراءات القانونية المعمول بها، بهدف التحقق من الوقائع المنسوبة إليهم وجمع الأدلة المتعلقة بالقضايا محل التحقيق.
وفي الوقت ذاته، لم تصدر حتى الآن أحكام قضائية نهائية بحق أي من الأشخاص الذين شملتهم الحملة، وتظل الاتهامات الموجهة إليهم قيد التحقيق إلى حين صدور قرارات من الجهات القضائية المختصة، وفقًا للقوانين العراقية والإجراءات القضائية المعمول بها.
موضوعات متعلقة
رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران