أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تل أبيب لم تكن طرفاً في التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران، مشدداً على أن لإسرائيل مصالح خاصة ستناقشها بشكل مباشر مع الإدارة الأمريكية.
وجاءت تصريحات نتنياهو عقب التوقيع الرسمي في واشنطن على "اتفاق إطاري" برعاية أمريكية بين لبنان وإسرائيل، ليعيد صياغة المشهد الميداني والسياسي على الحدود الشمالية.
التغيير الجوهري والتحركات الميدانية في جنوب لبنان
ووصف نتنياهو الموقف الحالي بالتغيير الجوهري، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية تعلن للمرة الأولى رغبتها في السلام مع إسرائيل بعيداً عن إملاءات إيران وحزب الله.
وفي مسار الخطوات الميدانية التجريبية، أعلن نتنياهو بدء انسحاب قواته من قريتي "زوطر الغربية" و"فرون" في جنوب لبنان لتمكين الجيش اللبناني من بدء السيطرة عليهما، مع التمسك بالبقاء في الحزام الأمني لحين تجريد حزب الله من سلاحه، ومواصلة العمل العسكري ضد أي تهديد فوري.
الاحتلال يشترط نزع السلاح.. وغزة تحت التطويق
وفي السياق ذاته، أكد وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، أن هذا الاتفاق سيغير الواقع الأمني على الحدود الشمالية، مشدداً على أنه لن يكون هناك إعادة انتشار أو انسحاب كامل قبل نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان، مع إبقاء المنطقة الأمنية خالية من البنى التحتية العسكرية.
وعلى جبهة أخرى، استعرض نتنياهو الموقف الميداني في قطاع غزة، زاعماً الاقتراب من السيطرة على 70% من القطاع وتطويق حركة حماس.
حزب الله يهاجم الاتفاق: "مذلة وعار وتنازل عن السيادة"
وفي المقابل، شن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، هجوماً عنيفاً على الاتفاق خلال مؤتمر صحفي، واصفاً إياه بـ "المذلة والعار والتنازل الصارخ عن السيادة اللبنانية".
ودعا قاسم السلطة اللبنانية للتراجع عما وصفها بـ "الخطيئة"، معتبراً أن هذا الاتفاق منعدم الوجود، ومشدداً على أن ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة هو "طرح خطير يتجاوز الخطوط الحمراء"، ومؤكداً تمسك الحزب بالبقاء في الميدان وتطبيق مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية بدلاً من هذا الإطار.
بيروت ترحب.. الرئاسة والخارجية تشيدان بالحل الدبلوماسي
وعلى الجانب الرسمي اللبناني، أشاد وزير الخارجية يوسف رجي باتفاق الإطار، مؤكداً أنه يجسد انتصاراً كبيراً للحلول الدبلوماسية وتغليباً لمنطق الدولة ومؤسساتها الرسمية.
كما توجهت الرئاسة اللبنانية، في بيان صادر عنها، بالشكر الجزيل للإدارة الأمريكية والرئيس ترامب على استضافة هذه المفاوضات، واصفة الاتفاق بأنه "أول الطريق لعودة اللبنانيين إلى أرضهم المحررة كاملة وبيوتهم، وخطوة أولى نحو استعادة الدولة لسيادتها الكاملة غير المنقوصة".
واشنطن تبارك: بداية البداية لطريق طويل
وكان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قد أعلن مساء الجمعة نجاح المحادثات التي احتضنتها واشنطن في التوصل إلى هذا الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان.
وعلق روبيو قائلاً: "الشعب اللبناني يستحق العيش بأمن وسلام"، واصفاً التوقيع بأنه "بداية البداية" ومشيراً إلى أن هناك عملاً شاقاً وطويلاً لا يزال ينتظر الطرفين لتثبيت ركائز هذا الاتفاق.
موضوعات متعلقة
رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران