أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، موجة جديدة من الغضب والانتادات الدولية والفلسطينية الشديدة، بعد بثه مقطع فيديو من داخل صالون حلاقة، ظهر فيه وهو يسخر بشكل علني من عمليات هدم منازل المواطنين الفلسطينيين.
وعكس المقطع، الذي نشره بن غفير عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، تفاخراً واضحاً بتشديد سياسات الهدم والتشريد، في مشهد اعتبره مراقبون تجسيداً صارخاً للاستهتار بمعاناة آلاف العائلات التي تفقد مأواها جراء هذه الإجراءات العقابية.
ولم يتردد الوزير اليميني المتطرف في تحويل مأساة هدم البيوت إلى مادة للمزاح والتباهي السياسي أمام كاميرات التصوير.
حيث ركز المقطع على تصعيد عمليات الهدم التي تستهدف منازل الفلسطينيين والبدو في النقب والداخل، مبرزاً الأرقام المتصاعدة لعمليات الإزالة كإنجاز شخصي وسياسي له، وهو ما أثار حفيظة المنظمات الحقوقية التي توثق هذه الانتهاكات بشكل مستمر.
كواليس حوار صالون الحلاقة.. تفاخر بأرقام الهدم والتشريد
ودار خلال مقطع الفيديو حوار متبادل وجدلي بين إيتمار بن غفير وحلاقه الشخصي أثناء تصفيف شعره؛ حيث بادره الحلاق بالقول، على سبيل الكناية عن كثرة البيوت المدمرة، إنه سيقوم بقص شعرة واحدة من رأس الوزير مقابل كل منزل فلسطيني جرى هدمه وإزالته خلال الفترة الأخيرة.
وجاء رد بن غفير سريعاً وضاحكاً بسخرية قاصداً التباهي بحجم الدمار: «هل جننت؟ سأبقى حينها أصلعاً»، مشيراً إلى أن عدد المنازل التي هدمتها أجهزته التنفيذية يفوق بكثير عدد شعر رأسه.
هذا الأسلوب الساخر قوبل بانتفاضة من الاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي العربية والفلسطينية، واعتبره النشطاء والحقوقيون دليلاً دامغاً على غياب الإنسانية وتبني سياسات التطهير العرقي والتهجير القسري كمنهج رسمي معلن للحكومة الإسرائيلية الحالية، دون أدنى مراعاة للقوانين والمواثيق الدولية التي تجرّم العقاب الجماعي وتدمير الممتلكات المدنية.
سياسات متطرفة وإدانات حقوقية متلاحقة لا تتوقف
وتأتي هذه التدوينة المرئية لبن غفير في وقت تشهد فيه مناطق النقب والقدس الشرقية والداخل تصاعداً غير مسبوق في القرارات الإدارية والعسكرية الرامية إلى هدم التجمعات السكنية الفلسطينية بحجة عدم الترخيص، وهي الحجة التي تؤكد المؤسسات الدولية أن هدفها الحقيقي هو التضييق الديموغرافي وتهجير السكان الأصليين من أراضيهم.
وأكدت أوساط حقوقية أن توثيق الوزير المسؤول عن إنفاذ القانون لهذه السلوكيات الساخرة يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.
إذ يثبت المقطع أن قرارات الهدم ليست إجراءات تنظيمية كما تدعي السلطات الإسرائيلية، بل هي أدوات سياسية انتقامية تُستخدم لإرضاء القاعدة الانتخابية اليمينية المتطرفة، وسط مطالبات بمحاسبة قادة الاحتلال على ما يرتكبونه من انتهاكات يومية تصنف كجرائم حرب ضد المدنيين العزل.
موضوعات متعلقة
رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران