شهدت منطقة القاهرة الجديدة واقعة مأساوية فطرَت قلوب المارة وجمهور منصات التواصل الاجتماعي، إثر وفاة طفل صغير لم يتجاوز سنوات عمره الأولى، بعدما طواه النسيان داخل سيارة والده المغلقة لعدة ساعات متواصلة تحت أشعة الشمس الحارقة.
الواقعة التي بدأت بيوم دراسي اعتيادي، انتهت بانهيار كامل لأفراد الأسرة الذين وجدوا أنفسهم ضحايا للحظة سهو قاتلة غيرت مجرى حياتهم إلى الأبد.
وأفادت المعلومات الأولية المستندة إلى التحقيقات أن الطفل كان مقيداً بإحدى الحضانات الخاصة في منطقة زهراء المعادي، وكان هناك تقسيم يومي للمهام بين الأبوين؛ حيث اعتاد الأب توصيل طفله صباحاً وهو في طريقه إلى مقر عمله، على أن تتولى الأم المرور على الحضانة بعد الظهر لاستلامه عقب انتهاء ساعات عملها.
وفي يوم الحادث المشؤوم، تشير الدلائل إلى أن الطفل ربما غط في النوم بالمقعد الخلفي، مما جعل الأب يترجل من سيارته متجهاً إلى عمله دون أن ينتبه لوجود ابنه معه، مغلقاً النوافذ والأبواب بإحكام.
وتفجرت تفاصيل المأساة مع تدق الساعة معلنةً نهاية اليوم الدراسي؛ حيث توجهت الأم إلى الحضانة كعادتها، لتفاجأ بصدمة نزلت عليها كالصاعقة: "ابنك لم يحضر اليوم".
وانتابت الأم حالة من الذعر وبدأت على الفور في إجراء اتصالات هاتفية متكررة بزوجها للاستفسار. في تلك اللحظة، هبطت الحقيقة المروعة على الأب كالجبال، وتذكر فجأة أنه لم يقم بإنزال ابنه من السيارة صباحاً، ليهرع مسرعاً إلى ساحة الانتظار وعلامات الرعب تكسو وجهه.
وعقب فتح باب السيارة، عُثر على الجسد النحيل جثة هامدة، بعد أن مكث ساعات طويلة يصارع الاختناق وارتفاع درجات الحرارة القاتل داخل "الصوبة الزجاجية" التي تحولت إليها المركبة. المشهد أصاب الأب والأم بحالة انهيار عصبي كامل نُقلا على إثره للمستشفى.
وتواصل جهات التحقيق المعنية بنيابة القاهرة الجديدة فحص الملابسات، والاستماع لأقوال شهود العيان والأسرة، وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث لإعداد التقرير النهائي للواقعة.
مواضيع متعلقة
مأساة في سمنود.. حبس المتهم بالتخلص من"نسيبه" عقب صلاة التراويح بالغربية
ضبط صاحب الفعل الخادش بمصر الجديدة.. الداخلية: غير متزن نفسيًا
فيديو خادش لفتاة وزوج عمتها.. الداخلية تضبط أصحاب فيديو مخل لفتاة وهي تصلي
"مش فارق معاهم الأيام المفترجة دي".. الأمن يفحص فيديو خادش داخل عيادة أسنان