أكد الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشريعة الإسلامية أولت المرأة عناية خاصة في مختلف مراحل حياتها، وحرصت على توفير الحماية والرعاية لها، لا سيما إذا كانت أرملة فقدت من يعولها، مشيرًا إلى أن الإسلام جعل دعمها مسؤولية تقع على عاتق المجتمع بأسره.
وخلال حلقة برنامج "مع الناس" المذاع على قناة الناس، أوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم شدد على حفظ حقوق الفئات الأضعف في المجتمع، مستشهدًا بقوله: «إني أحرّج حق الضعيفين: المرأة واليتيم»، مؤكدًا أن الأرملة بعد فقدان عائلها تصبح في حاجة إلى المساندة والدعم لتتمكن من أداء دورها في تربية أبنائها ورعايتهم.
وأشار أمين الفتوى إلى عِظم أجر من يسعى في خدمة الأرامل والمحتاجين، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله»، وفي رواية أخرى: «كالقائم الليل الصائم النهار»، بما يعكس المكانة الكبيرة لهذا العمل في ميزان الحسنات.
وأضاف أن صور رعاية الأرامل لا تقتصر على المساعدة المالية فقط، بل تمتد إلى الدعم النفسي والإنساني، والكلمة الطيبة والمواساة، مؤكدًا أن الإسلام دعا إلى الإحسان بكل أشكاله تجاه من فقدوا السند والعائل.
كما لفت إلى أن الشريعة كفلت للأرملة العديد من الحقوق، سواء من خلال النفقة من مال زوجها إذا وُجد، أو من أقاربها عند الحاجة، فضلًا عن دور المجتمع في التكافل معها وتقديم العون لها، بما يجسد قيم الرحمة والتضامن التي أرساها الإسلام.
وأوضح أن الإحسان إلى اليتيم لا يقتصر على الإنفاق المادي، بل يشمل الرعاية المعنوية والاحتواء النفسي، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من مسح على رأس يتيم كان له بكل شعرة حسنة»، مؤكدًا أن أبسط صور الرحمة قد تكون سببًا في نيل الأجر والثواب.
وشدد أمين الفتوى على أن أبواب الخير في رعاية الأرامل والأيتام واسعة ومتعددة، ويمكن لكل فرد أن يساهم فيها وفق قدرته، سواء بالدعم المادي أو التعليم أو النصح أو الكلمة الطيبة، مؤكدًا أن جبر الخواطر ورعاية الضعفاء من أعظم الأعمال التي تقرب العبد إلى الله تعالى وتُرسخ قيم التكافل في المجتمع.
موضوعات متعلقة
سعر الدولار اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026 أمام الجنيه المصري.. استقرار ملحوظ بالبنوك