advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مجلس الشيوخ الأمريكي يدعو لتقييد أي عمل عسكري جديد ضد إيران

محمد يوسف

الثلاثاء, 23 يونيو, 2026

11:35 م

أقر مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قرار يدعو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عدم تنفيذ أي عمليات عسكرية جديدة ضد إيران دون الحصول على تفويض أو موافقة مسبقة من الكونجرس، في خطوة تعكس تصاعد الجدل داخل المؤسسات السياسية الأمريكية بشأن حدود صلاحيات السلطة التنفيذية في استخدام القوة العسكرية.

ويأتي القرار في ظل نقاشات مستمرة حول الدور الدستوري للكونجرس في القضايا المرتبطة بالحرب والسلم، حيث يؤكد عدد من المشرعين أن أي انخراط عسكري واسع النطاق خارج البلاد ينبغي أن يخضع لموافقة السلطة التشريعية، باعتبارها الجهة المخولة دستورياً بإعلان الحرب ومراقبة قرارات استخدام القوة.

جدل متواصل حول صلاحيات الرئيس والكونجرس

ويعكس مشروع القرار حالة الانقسام القائمة داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن آليات اتخاذ القرارات العسكرية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط. ويرى مؤيدو القرار أن تعزيز الرقابة البرلمانية يمثل ضمانة دستورية تحول دون الانخراط في صراعات جديدة دون توافق سياسي واسع، بينما تعتبر أطراف أخرى أن الرئيس يحتاج إلى قدر من المرونة للتحرك السريع في مواجهة التهديدات الأمنية.

ويأتي هذا التحرك التشريعي في وقت تتابع فيه واشنطن تطورات الملف الإيراني عن كثب، وسط استمرار الجهود الدبلوماسية والمفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والأوضاع الأمنية الإقليمية.

البنتاجون يطلب تمويلاً إضافياً بمليارات الدولارات

وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن توجه داخل وزارة الدفاع الأمريكية لطلب تمويل إضافي يقدر بنحو 80 مليار دولار، بهدف تغطية النفقات المرتبطة بالعمليات العسكرية والاستعدادات الأمنية ذات الصلة بإيران.

وبحسب التقارير، فإن هذا التمويل المقترح يأتي إلى جانب الزيادات التي تسعى الإدارة الأمريكية إلى تضمينها في موازنة الدفاع، والتي تتجاوز تريليونات الدولارات، في إطار خطط تعزيز القدرات العسكرية ومواجهة التحديات الأمنية العالمية والإقليمية.

مشاورات أولية قبل تقديم الطلب رسمياً

ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الأمريكية، فإن طلب التمويل الإضافي لا يزال في مرحلة المشاورات الأولية، إذ لم يتقدم مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض بطلب رسمي إلى الكونجرس لاعتماد المخصصات المطلوبة.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن المناقشات الجارية تركز على تحديد حجم الاحتياجات التمويلية وآليات توفيرها، إلى جانب دراسة انعكاساتها على الموازنة الفيدرالية وأولويات الإنفاق الحكومي خلال المرحلة المقبلة.

تحركات داخل الكونجرس لحشد الدعم السياسي

وفي إطار هذه الجهود، يواصل وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث عقد سلسلة من الاجتماعات والمشاورات مع أعضاء الكونجرس في مبنى الكابيتول، لشرح الاحتياجات التمويلية للوزارة واستعراض المتطلبات المرتبطة بالسياسات الدفاعية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

كما أفادت مصادر مطلعة بأن مسؤولاً رفيع المستوى في وزارة الدفاع قدم خلال الأيام الماضية إحاطة أولية لعدد من أعضاء مجلس الشيوخ بشأن تفاصيل التمويل المقترح، في خطوة تستهدف بناء توافق سياسي ودعم تشريعي قبل التقدم بطلب رسمي لاعتماد المخصصات الجديدة.

مراجعة مرتقبة للإنفاق العسكري والسياسات الخارجية

وتعكس هذه التطورات استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن حجم الإنفاق الدفاعي وآليات اتخاذ القرارات المتعلقة بالعمليات العسكرية الخارجية، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة والتوترات الإقليمية التي تواجهها واشنطن.

ويرى مراقبون أن أي تحرك نحو توسيع العمليات العسكرية أو إقرار زيادات كبيرة في الإنفاق الدفاعي سيواجه نقاشات مكثفة داخل الكونجرس خلال الفترة المقبلة، في ظل تباين الرؤى بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن أولويات السياسة الخارجية ومتطلبات الأمن القومي الأمريكي.