الذهب
شهدت أسواق الذهب المحلية هبوطاً حاداً ومفاجئاً مع بداية تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث تكبد المعدن الأصفر خسائر قوية أطاحت بمكاسب الشهور الماضية، ليتراجع عيار 21 (الأكثر مبيعاً في مصر) تحت حاجز الـ 6000 جنيه النفسي، مستقراً قرب مستوى 5850 جنيهاً للجرام لأول مرة هذا العام، وسط موجة من الضغوط البيعية العنيفة.
وجاء هذا الانكسار المحلي مدفوعاً بـ "زلزال ناري" في البورصة العالمية، حيث قفز الدولار الأمريكي لأعلى مستوياته خلال عام كامل، وسط توقعات قوية من بنك أوف أمريكا وجولدمان ساكس لرفع الفائدة الأمريكية ثلاث مرات متتالية قبل نهاية العام.
هذا التشديد النقدي أفقد أونصة الذهب أكثر من 100 دولار دفعة واحدة في جلسة التداول، لتتراجع بنسبة 2% وتهبط قرب مستويات الـ 4100 دولار للأونصة.
وعلى الجانب المحلي، ساهم استقرار سعر الصرف في البنوك الرسمية وتداوله بأريحية دون مستوى 50 جنيهاً في حرمان الذهب من أي مظلة دعم محلية، ليرتبط التسعير تماماً بمسار الهبوط العالمي.
هذا التراجع السريع دفع المستهلكين والمستثمرين في مصر إلى تبني سياسة "الانتظار والترقب" وتأجيل قرارات الشراء تماماً، ظناً منهم بأن جعبة الانهيار الفني ما زال فيها المزيد من التراجعات خلال الأيام القادمة.
وفي المقابل، بدأت كواليس الصاغة تشهد انفراجة ملحوظة في معروض السبائك والعملات الذهبية، خاصة ذات الأوزان الصغيرة والملبية لطلبات صغار المدخرين، وهو ما قلص "الفقاعة السعرية" والفجوة الكبيرة التي كانت تفصل السعر المحلي عن العالمي سابقاً، لتعود آليات التسعير العادل إلى الانضباط الفعلي، بانتظار ما ستسفر عنه تداولات الأيام المقبلة عالمياً.
مواضيع متعلقة
سعر الذهب اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026.. تراجع عالمي حاد