محامية نورهان خليل
أُسدل الستار رسمياً على القضية التي هزت الرأي العام المصري، بتنفيذ حكم الإعدام بحق الشابة نورهان خليل، المُدانة بإنهاء حياة والدتها في محافظة بورسعيد بمساعدة صديقها.
كواليس اللحظات الأخيرة والدفن كشفت عنها محاميتها، المستشارة هايدي الفضالي، مؤكدة أن جثمان الفتاة شُيع وسط أجواء غلبت عليها الصدمة والحزن؛ حيث أُديت صلاة الجنازة عليها عقب صلاة الظهر بمسجد "الكبير المتعال"، قبل أن تُوارى الثرى في مقابر الأسرة "باب 3 أبو عوف" بحضور والدها وأشقائها.
ورغم فداحة الجرم الذي ارتكبته الابنة، إلا أن مشهد الوداع الأخير حمل تفاصيل إنسانية مؤلمة؛ إذ انهار والدها بالبكاء ونزل معها إلى القبر لتوديعها، بعد أن توجه بنفسه عقب تنفيذ الحكم إلى المستشفى لاستلام الجثمان واستخراج تصاريح الدفن.
المحامية أشارت إلى أن الأب المكلوم تلقى خبر الإعدام بجلد وإيمان بقضاء الله، خاصة وأنه لم يتخلَّ عن ابنته طوال فترة حبسها، وكان يزورها بانتظام في محبسها بناءً على رغبتها الملحة في الحديث معه حتى الأسبوع الأخير من حياتها.
وفجّرت الدفاع مفاجأة حول كواليس جلساتها الأخيرة مع المتهمة قبل صعودها إلى حبل المشنقة، مؤكدة أن نورهان أظهرت توبة نصوحاً وندماً شديداً على ما اقترفته يداها، وكانت دائمة الاستغفار والتضرع إلى الله.
وأوضحت الفضالي أن موكلتها تركت رسالة شفهية مؤثرة قبل رحيلها، حيث كانت تردد دائماً بيقين: "ماما هتسامحني لما أروح لها عشان هي عارفاني كويس"، في إشارة إلى أملها في عفو والدتها الضحية في الآخرة.
واختتمت المحامية حديثها بالتأكيد على أن نورهان وقعت ضحية لانسياقها الأعمى خلف مخططات شيطانية دمّرت أسرتها بالكامل، ودفعها حياتها ثمناً وتكفيراً عن هذه الجريمة النكراء، لافتة إلى أن أشقاء المتهمة حضروا الجنازة بحالة من الرضا التام بقضاء الله والعدالة الناجزة، مكتفين بالدعاء لشقيقتهم بالرحمة والمغفرة عند القبر بعد أن نالت جزاءها العادل فوق الأرض.
مواضيع متعلقة
الستار يسدل على قضية بورسعيد.. منع الصحفيين من جنازة نورهان خليل وأسرتها تطلب الخصوصية