أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية قيام السلطات الإسرائيلية بمنع وفد نقابي يوناني من دخول الأراضي الفلسطينية وترحيله، بعد إخضاع أعضائه للتحقيق والاستجواب واحتجازهم لساعات طويلة.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن الوفد لبّى دعوة رسمية من الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين للمشاركة في زيارة تضامنية مع الحركة العمالية الفلسطينية، إلا أن السلطات الإسرائيلية منعته من الدخول وأقدمت على ترحيله.
اتهامات بانتهاك القانون الدولي
واعتبرت الخارجية الفلسطينية أن هذا الإجراء "التعسفي وغير القانوني" يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والحريات النقابية، واستهدافًا مباشرًا لموجة التضامن الدولي المتزايدة مع الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية.
وأضافت أن منع الوفد من الدخول يندرج ضمن محاولات فرض العزلة على الفلسطينيين ومنع الوفود الدولية والمتضامنين من الاطلاع على حقيقة الأوضاع والانتهاكات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.
استهداف للمتضامنين الدوليين
وأكدت الوزارة أن السلطات الإسرائيلية لا تكتفي - بحسب البيان - بانتهاك حقوق الفلسطينيين وحرياتهم الأساسية، بل تواصل أيضًا استهداف المتضامنين الدوليين والوفود الأجنبية، والاعتداء على حقوقهم وحرياتهم المكفولة بموجب القانون الدولي.
ورأت أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحد من الأصوات الداعمة للحقوق الفلسطينية ومنع الشهود الدوليين من الاطلاع على واقع الاحتلال وممارساته في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
دعوات لتحرك دولي
وطالبت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والنقابية المختصة، إلى جانب منظمة العمل الدولية والاتحاد الدولي لنقابات العمال، بإدانة هذه الممارسات واتخاذ خطوات عملية للضغط على إسرائيل من أجل وقف الإجراءات التي تستهدف الوفود الدولية والمتضامنين مع الشعب الفلسطيني.
كما دعت إلى ضمان احترام إسرائيل لالتزاماتها القانونية الدولية، وتمكين الوفود والمؤسسات الدولية من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وممارسة أنشطتها بحرية.