وجهت الفنانة والمطربة اللبنانية مي حريري استغاثة عاجلة ومؤثرة إلى الرئيس اللبناني، للمطالبة بسرعة إرسال فرق الإنقاذ والدوريات المعنية لانتشال جثمان شقيقتها الراحلة من تحت أنقاض منزلها.
وجاءت هذه الفاجعة إثر غارة إسرائيلية استهدفت إحدى المناطق في جنوب لبنان، مما أسفر عن تدمير المنزل ومصرع شقيقتها التي تواجدت بداخله، لتعيش الفنانة حالة من الصدمة والانهيار التام.
"شيلوها من تحت الردم".. صرخة ألم من وسط الركام
وظفرت مي حريري بموجة عارمة من التعاطف بعدما نشرت مقطع فيديو عبر حسابها الرسمي على منصة "إنستجرام"، ظهرت فيه بملامح حزينة ومنهارة وهي تبكي بحرقة قائلة: "مش قادرة أقول صباح الخير، مبقيتش عارفة الصباح من المساء".
وتابعت في مناشدتها الموجهة إلى رئيس الدولة: "يا دولة الرئيس، ما عم تقدروا تبعتوا دوريات ينشلو الجثث؟ أختي كانت ست كبيرة قاعدة في بيتها، نايمة على سريرها، أنا بناشد دولة الرئيس شيلوها من تحت الردم، لازم يتبعت دوريات تشيلها".
كلمات تدمي القلوب.. رحيل يكسر الظهر
ولم تتوقف كلمات الفنانة اللبنانية عند مقطع الفيديو؛ بل أتبعت ذلك بنعي مؤثر كتبته عبر صفحتها، عبرت فيه عن حجم الوجع الذي تعيشه لعدم تمكنها من إكرام جثمان شقيقتها ودفنها حتى الآن، حيث كتبت: "حبيبتي يا أختي كيف بدي نام وانتي بعدك تحت الأنقاض يا حبيبتي... وجع كثير كبير".
وتابعت: "صعب كثير صعب، ما بقدر أوصف شعوري، محطمة مكسورة.. الله يرحمكم مثواكم الجنة.. وإنا لله وإنا إليه راجعون". وتفاعل الجمهور والفنانين بشكل واسع مع المنشور، داعين لها بالصبر والسلوان في مصابها الجلل.
مسيرة فنية حافلة بالنجاحات الطربية
يُذكر أن الفنانة مي حريري تُعد واحدة من الأسماء المعروفة في الساحة الغنائية اللبنانية، حيث بدأت مشوارها الفني عام 2003 بإطلاق أغنيتها الشهيرة "هسهر عيونو"، والتي حققت انتشارًا واسعًا في الوطن العربي وشكلت انطلاقتها الحقيقية، لتطرح بعدها ألبومها الأول الذي حمل نفس الاسم في العام التالي.
وفي عام 2006، أصدرت ألبومها الثاني "حبيبي إنت"، والذي تضمن إعادة تقديم أغنيتي "حبيبي إنت" و"حمامة بيضا" للموسيقار الراحل ملحم بركات بصوتها.
بالإضافة إلى تقديم النسخة العربية من الأغنية اليونانية الشهيرة "شيكولاتا شيكيتا"، قبل أن تختتم سلسة ألبوماتها بألبوم "عمري تاني" عام 2008 مع المنتج محسن جابر.
محطات شخصية في حياة مي حريري
وعلى الصعيد الشخصي، ارتبط اسم مي حريري بالعديد من المحطات والمنعطفات التي شغلت الصحافة الفنية ومواقع التواصل الاجتماعي على مدار سنوات، وكان أبرزها زواجها من الموسيقار اللبناني الراحل ملحم بركات، والذي أسفر عن إنجاب نجلهما "ملحم جونيور".
حيث جمعت بينهما قصة حب دمجت بين الحياة الشخصية والتعاون الفني الذي أثمر عن تقديم أعمال متميزة تركت بصمة لدى الجمهور اللبناني والعربي.