في انتقاد غير مسبوق للرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، اعتبرت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون أن قرار جو بايدن خوض سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2024 لولاية ثانية كان "خطأ فادحًا"، ألحق الضرر بإرثه السياسي وأضعف فرص الحزب الديمقراطي في الاحتفاظ بالبيت الأبيض.
وجاءت تصريحات كلينتون خلال مقابلة مع مجلة "نيويوركر"، أكدت خلالها أن الحزب الديمقراطي كان يمتلك فرصة أكبر للفوز على دونالد ترامب لو تم الدفع بمرشح من جيل سياسي جديد، يتمتع بالحيوية والقدرة على خوض معركة انتخابية مختلفة.
وقالت كلينتون إن الديمقراطيين كانوا يملكون العديد من الخيارات القوية داخل الحزب، سواء من بين حكام الولايات أو أعضاء مجلس الشيوخ أو حتى نائب الرئيس آنذاك، معتبرة أن الرهان على بايدن في ظل تقدمه في العمر لم يكن القرار الأمثل في تلك المرحلة الحساسة.
وأضافت أن إصرار بايدن على الاستمرار في السباق رغم تزايد التساؤلات بشأن قدرته على مواصلة الحملة الانتخابية خلق حالة من الارتباك داخل الحزب الديمقراطي، وأضاع وقتًا ثمينًا كان يمكن استغلاله في إعداد مرشح بديل أكثر قدرة على المنافسة.
وتكتسب تصريحات كلينتون أهمية خاصة كونها تمثل تحولًا ملحوظًا مقارنة بمواقفها السابقة، إذ كانت قد أعربت خلال عام 2023 عن دعمها الكامل لترشح بايدن لولاية جديدة، وأشادت بأدائه في إدارة البلاد، واصفة إياه حينها بأنه "رائع".
وبحسب مراقبين، تعكس تصريحات كلينتون جانبًا من المراجعات الداخلية التي يشهدها الحزب الديمقراطي عقب خسارة الانتخابات، حيث تتزايد الأصوات التي ترى أن التمسك ببايدن لفترة طويلة حدّ من قدرة الحزب على تقديم بديل قادر على مواجهة التحديات الانتخابية.
وكان بايدن قد أعلن انسحابه من السباق الرئاسي في 21 يوليو 2024، ليفسح المجال أمام نائبة الرئيس كامالا هاريس لتولي مهمة قيادة الحملة الديمقراطية في مواجهة دونالد ترامب، إلا أن هذا التحول جاء متأخرًا وفقًا لمنتقدي القرار داخل الحزب.
كما أشارت تقارير أمريكية إلى أن شخصيات مقربة من بايدن، من بينها السيدة الأولى جيل بايدن، أقرت لاحقًا بأن قرار الترشح لولاية ثانية كان محل نقاش واسع داخل الدائرة المقربة للرئيس، واعتبره البعض خطأً استراتيجيًا ساهم في تعقيد المشهد السياسي للحزب الديمقراطي.
موضوعات متعلقة
وزير البترول: 2000 طن بنزين إضافية يوميا بدءا من أغسطس المقبل