محمد مرزبان
لم يكن يعلم الفنان القدير محمد مرزبان أن مشهده الأخير في دراما رمضان المنقضي سيكون بمثابة مرثية وداع حزينة تلخص صراعه الخاص مع الموت. فبعد 5 أيام قضّاها داخل غرفة العناية المركزة يقاتل من أجل البقاء،
رحل الفنان متأثراً بجراحه، تاركاً خلفه صدمة مدوية، ومشهداً درامياً مؤثراً من الحلقة الأخيرة لمسلسله "ورد على فل وياسمين" تصدر منصات التواصل الاجتماعي لما يحمله من مفارقة موجعة عن الأمل والتمسك بالحيـاة.
وفي هذا المشهد الاستثنائي، جسد مرزبان شخصية طبيب حكيم يلجأ إليه الفنان أحمد عبد الوهاب لعلاج النجمة صبا مبارك المصابة بمرض اللوكيميا (سرطان الدم)، ودار بينهما حوار أبكى المتابعين بعد وفاته.
حيث قال مرزبان بملامحه الهادئة: "مش بالعلم والتحاليل، فيه حاجات بتحصل العقل البشري بيعجز عن تفسيرها.. كان عندي مريض وتقديري له إنه قدامه شهور ويموت ولكنه عاش.. عارف ليه؟ عشان كان متمسك بالحياة.. كان عنده حلم وعايز يكمله". كلمات بدت وكأنها تعكس رغبته الشخصية في المقاومة قبل أن يباغته القدر.
وعلى الجانب الطبي، كشف الدكتور جبريل، الطبيب المعالج للراحل بمستشفى أبو خليفة للإسماعيلية، عن تفاصيل الفحوصات الأخيرة التي سبقت الوفاة، موضحاً أن الحادث الذي وقع أثناء مشاركة الفنان في تجمع لدراجي الموتوسيكلات ("رايد") وإصابة دراجته النارية باصطدام عنيف مع سيارة.
أسفر عن تعرضه لنزيف داخلي حاد في المخ، فضلاً عن كسور مضاعفة في عظام الوجه والضلوع وأجزاء متفرقة من الجسد، مما جعل حالته الطبية غير مستقرة طوال الأيام الماضية حتى توقف عضلة القلب.
إرث فني يمتد لـ 32 عاماً:
بدأ الفنان الراحل محمد مرزبان مشواره الفني عام 1994 بظهور مميز في الفيلم الأيقوني "كشف المستور"، لتتوالى بعدها أعماله السينمائية البارزة مثل "البلياتشو"، "جوه اللعبة"، و"غاوي حب".
كما ترك بصمة تلفزيونية لا تُنسى في وجدان الجمهور من خلال مشاركته في مسلسلات درامية كبرى تصدرت الشاشات العربية، أبرزها: "أين قلبي"، "ضد التيار"، "اسم مؤقت"، "سرايا عابدين"، والملحمة البوليسية "كلبش".
مواضيع متعلقة