advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مرصد الذهب: 45% من البنوك المركزية تعتزم زيادة مشتريات الذهب والأوقية تقفز 128 دولارًا

شرين احمد

الثلاثاء, 16 يونيو, 2026

01:03 م

كشف «مرصد الذهب» عن ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، عقب الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، بالتزامن مع ترقب الأسواق لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 35 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل نحو 6300 جنيه، بينما صعدت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 26 دولارًا لتسجل 4347 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.

وأضاف أن عيار 24 سجل نحو 7200 جنيه، وعيار 18 بلغ 5400 جنيه، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 50400 جنيه.

وأشار إلى أن الذهب كان قد واصل مكاسبه أمس الإثنين بنحو 15 جنيهًا لعيار 21، حيث تحرك بين 6280 و6330 جنيهًا قبل أن يغلق عند 6265 جنيهًا، بينما قفزت الأوقية عالميًا بنحو 102 دولار خلال الجلسة، متحركة بين 4219 و4367 دولارًا قبل أن تستقر عند 4321 دولارًا.

وأوضح أن الأوقية العالمية حققت مكاسب تتجاوز 128 دولارًا خلال آخر جلستين، مقابل ارتفاع محدود محليًا لا يتجاوز 20 جنيهًا، وهو ما يعكس تأثير تراجع الدولار أمام الجنيه المصري على امتصاص جزء كبير من الارتفاعات العالمية.

ولفت إلى أن الأسواق العالمية تلقت دعمًا من انخفاض أسعار النفط الخام وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بعد الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران، ما عزز توقعات انحسار الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.

وتراجع خام برنت بنحو 4.8%، بينما انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.47%.

وأكد أن التهدئة الجيوسياسية خففت من المخاوف بشأن الإمدادات، إلا أن الأسواق ما زالت تتعامل بحذر مع الملف الإيراني، في ظل كون الاتفاق الحالي إطارًا أوليًا يحتاج لمزيد من المفاوضات.

وأشار إلى أن صعود الذهب في ظل تراجع المخاطر الجيوسياسية يعكس تحول تركيز الأسواق نحو العوامل النقدية، خاصة ضعف الدولار وتراجع العوائد الأمريكية، وهو ما عوض جزئيًا تأثير انخفاض الطلب على الملاذات الآمنة.

وأوضح أن تأثير التطورات الأخيرة جاء مزدوجًا؛ إذ ساهم تراجع النفط في تقليل توقعات التضخم وتشديد السياسة النقدية، بينما حد تراجع المخاطر الجيوسياسية من قوة الطلب على الذهب كملاذ آمن.

وأضاف أن السوق المصرية تشهد حالة انفصال نسبي بين حركة الذهب المحلية والعالمية منذ بداية العام، نتيجة تراجع الدولار أمام الجنيه، ما أدى إلى تقليص انتقال الارتفاعات العالمية إلى السوق المحلي.

وأشار إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل للذهب بلغت نحو 160 جنيهًا للجرام، في ظل استمرار الطلب على السبائك والذهب كملاذ ادخاري خلال فترات التراجع.

وتترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي غدًا الأربعاء، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تركيز المستثمرين على إشارات السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام.

وأوضح فاروق أن أي نبرة متشددة من الفيدرالي قد تضغط على الذهب عبر دعم الدولار والعوائد، بينما قد تمنح الإشارات المرنة دفعة جديدة للصعود.

البنوك المركزية تواصل دعم الذهب

وقال مدير المرصد إن الطلب على الذهب لا يزال مدعومًا بقوة من البنوك المركزية عالميًا، وليس فقط من العوامل الجيوسياسية أو النقدية.

وكشف أحدث استطلاع لمجلس الذهب العالمي لعام 2026 أن 45% من البنوك المركزية تخطط لزيادة احتياطياتها من الذهب خلال 12 شهرًا، وهي أعلى نسبة منذ بدء الاستطلاع، بينما توقع 89% ارتفاع إجمالي الاحتياطيات عالميًا.

وشمل الاستطلاع 76 بنكًا مركزيًا، ما يعكس استمرار النظرة الإيجابية للذهب كأصل استراتيجي في ظل تصاعد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.

وأضاف أن البنوك المركزية أضافت نحو 4335 طنًا من الذهب منذ بداية 2022 وحتى أبريل 2026، في واحدة من أكبر موجات الشراء في التاريخ الحديث، بمتوسط يتجاوز 1000 طن سنويًا.

وأوضح أن المشتريات سجلت 1080 طنًا في 2022، و1051 طنًا في 2023، و1093 طنًا في 2024، و850 طنًا في 2025، فيما بلغت 244 طنًا خلال الربع الأول من 2026، لترتفع إلى نحو 261 طنًا بنهاية أبريل.

وأكد أن استمرار هذه المشتريات يوفر دعمًا هيكليًا طويل الأجل لأسعار الذهب، ويعكس توجهًا عالميًا لتقليل الاعتماد على الدولار وتنويع الاحتياطيات.

قراءة مرصد الذهب

ويرى المرصد أن حركة الذهب الحالية تتحرك تحت تأثير ثلاثة محاور رئيسية: تطورات الملف الإيراني، السياسة النقدية الأمريكية، والطلب القوي من البنوك المركزية.

كما أشار إلى أن الأسواق تعيد تسعير توقعات التضخم والفائدة بعد تراجع أسعار الطاقة، ما انعكس على ضعف الدولار وانخفاض العوائد وعودة التدفقات نحو الذهب.

واختتم المرصد بأن مسار الذهب خلال النصف الثاني من يونيو سيتوقف على قرارات الفيدرالي واستمرار التهدئة في الشرق الأوسط ومعدلات شراء البنوك المركزية، وهي عوامل ستحدد اتجاهه بين تثبيت المستويات الحالية أو مواصلة الصعود.

موضوعات متعلقة

هل يحضر ترامب نهائي كأس العالم 2026؟.. تقارير تكشف التفاصيل