أوضح الدكتور علي فخر، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الأحكام الفقهية المترتبة على حدوث سهو أو خطأ في ترتيب أعمال الصلاة، مثل قراءة التشهد في غير موضعه الصحيح، مبيناً المسار الشرعي الواجب اتباعه لتصحيح الصلاة وضمان صحتها وعدم بطلانها.
وجاء ذلك خلال برنامج "فتاوى الناس" المذاع عبر فضائية "الناس"، رداً على سؤال لسيدة نسيت التشهد الأوسط وقرأته خطأً بعد الركعة الثالثة ثم قامت للرابعة.
حيث أكد الشيخ علي فخر أن التشهد الذي قُرئ بعد الركعة الثالثة يُعد "زائداً وفي غير محله"، وبالتالي لا يسقط التشهد الأخير. وشدد على السائلة بضرورة قراءة التشهد الصحيح بعد الركعة الرابعة لأنه ركن أساسي، ثم التسليم، ويليه أداء "سجود السهو" لتجبر صلاتها وتصبح صحيحة.
وفصّل أمين الفتوى التوقيت الصحيح لسجود السهو، موضحاً أنه يُشرع بعد السلام من الصلاة في حالة "الزيادة" (مثل قراءة تشهد زائد)، وقبل السلام في حالة "النقص والعجز".
وأشار إلى تيسير المذهب الحنفي الذي يجيز للمصلي أداء سجدتي السهو بعد الانتهاء من الصلاة والسلام دائماً، سواء كان السهو ناظماً عن زيادة أو نقصان، تسهيلاً على العوام.
واستشهد بالواقعة النبوية الشهيرة عندما صلى النبي ﷺ صلاة رباعية وسلم بعد ركعتين، فلما نبهه الصحابة قام وأكمل الركعتين الناقصتين ثم سجد للسهو بعد السلام.
وتطرق الدكتور علي فخر إلى قاعدة شرعية هامة تخص من ينتابه الشك أثناء الصلاة؛ مؤكداً أنه إذا شك المصلي هل صلى ثلاث ركعات أم أربعاً.
فعليه أن "يبني على الأقل واليقين" فيعتبرها ثلاثاً ويأتي بالرابعة، ثم يسجد للسهو قبل السلام. وكذلك الحال إذا شك بين الركعة والركعتين، فيعتبرها ركعة واحدة ويكمل صلاته.
وفي ختام فتواه، أشار أمين لجنة الفتوى إلى أنه إذا تذكر المصلي بعد السلام مباشرة أنه نسي ركعة كاملة (ولم يكن هذا الأمر تكراراً أو وسوسة)، فعليه أن يقوم فوراً ويأتي بالركعة الناقصة ثم يسلم ويسجد للسهو.
أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من كثرة الشكوك والوساوس المستمرة، فنصحهم بضرورة البناء على اليقين وعدم الالتفات مطلقاً لتلك الظنون حتى لا يفتحوا على أنفسهم باباً للمشقة والمشقة تجلب التيسير.
مواضيع متعلقة
هل يتزوج الإنس من الجن؟ دار الافتاء ترد
مفتي الجمهورية يحسم الجدل: تصوير أهوال القيامة بالذكاء الاصطناعي "محرم شرعاً"