كشفت تقارير إعلامية، نقلًا عن مصدر قضائي، أن السلطات القضائية في إيطاليا وضعت وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قيد التحقيق، على خلفية طريقة التعامل مع النشطاء المشاركين في أسطول المساعدات المتجه إلى قطاع غزة خلال الشهر الماضي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الانتقادات الدولية بشأن معاملة عدد من النشطاء الذين كانوا على متن الأسطول، والذي كان يهدف إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.
فيديو يثير الجدل
وكان بن غفير قد نشر مقطع فيديو عبر حسابه على منصة "إكس"، وثّق خلاله جولة له داخل ميناء أشدود، حيث جرى احتجاز عدد من النشطاء المشاركين في الأسطول.
وأظهر المقطع الوزير الإسرائيلي وهو يتجول بين المحتجزين الذين بدوا مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين، فيما وجه إليهم عبارات قال خلالها: "مرحبًا بكم في إسرائيل، نحن أصحاب هذا البيت"، وهو ما أثار موجة واسعة من الانتقادات والاعتراضات الحقوقية والإعلامية.
غضب إيطالي رسمي
وفي سياق متصل، كانت الحكومة الإيطالية قد أعربت في 20 مايو الماضي عن رفضها لطريقة معاملة إسرائيل للنشطاء المشاركين في أسطول المساعدات المتجه إلى غزة، معتبرة أن ما جرى أمر غير مقبول.
وأعلنت السلطات الإيطالية آنذاك استدعاء السفير الإسرائيلي في روما لتقديم إيضاحات رسمية بشأن الواقعة، في خطوة عكست حجم الاستياء الرسمي من طريقة التعامل مع النشطاء.
مطالبة باعتذار رسمي
وفي بيان مشترك حمل لهجة حادة، أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن روما تطالب باعتذار رسمي بشأن معاملة النشطاء، منتقدين ما وصفاه بالتجاهل الكامل لمطالب الحكومة الإيطالية.
وأشار البيان إلى أن إيطاليا تتابع القضية عن كثب، في وقت تتواصل فيه المطالبات الدولية بضرورة احترام حقوق النشطاء والمتطوعين المشاركين في المهام الإنسانية الموجهة إلى قطاع غزة.
تطورات مرتقبة
ومن المتوقع أن تكشف التحقيقات الجارية في إيطاليا عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بالوقائع محل الفحص، في ظل الاهتمام السياسي والإعلامي الواسع الذي تحظى به القضية، وما قد يترتب عليها من تداعيات قانونية ودبلوماسية بين روما وتل أبيب.