شمس البارودي
في إطلالة إعلامية نادرة لفتت أنظار الشارع الفني والجماهيري، كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي عن رؤيتها لجيل التمثيل الحالي ورأيها في النجمة ياسمين عبد العزيز، مُقدمةً في الوقت ذاته مراجعات فكرية هامة حول رحلتها الطويلة مع النقاب ومفهوم التيسير في الدين.
ثناء خاص على "كوميديا العائلة"
ورغم ابتعادها عن متابعة المشهد الفني بانتظام منذ اعتزالها، أكدت شمس البارودي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج «90 دقيقة» المذاع عبر قناة «المحور»، أن الفنانة ياسمين عبد العزيز نجحت في استقطاب اهتمامها الاستثنائي.
وأشارت البارودي إلى أن ياسمين تتمتع بروح جَذّابة وحضور محبب وقبول جارف يمس مختلف أفراد الأسرة المصرية والعربية من الكبار والصغار على حدٍّ سواء.
خلفية: من نجومية السينما إلى الاعتزال مبكراً
تُعد شمس البارودي واحدة من أبرز أيقونات السينما المصرية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي. وفي أوج نجوميتها وتألقها الفني عام 1982، اتخذت قراراً حاسماً باعتزال الفن نهائياً وارتداء الحجاب عقب أدائها مناسك العمرة، لترتدي بعدها النقاب لعدة سنوات وتتوارى تماماً عن الأضواء والأنشطة الفنية، مكرسةً حياتها لأسرتها رفقة زوجها الراحل الفنان القدير حسن يوسف.
مراجعات فكرية: رحلة الانتقال من "التشدد" إلى الوسطية
وتطرق التقرير إلى المحطّة الأكثر إثارة للجدل في حياة البارودي؛ حيث تحدثت بشفافية عن تجربتها مع ارتداء النقاب ثم خلعه والاكتفاء بالحجاب.
وأوضحت أنها في بدايات التزامها التأمت بأفكار اتسمت بالشدة نتيجة قراءاتها لبعض العلماء آنذاك، قبل أن تتوسع في الاطلاع على فتاوى وآراء علماء أصحاب منهج مصري وسطي، في مقدمتهم الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي.
وأكدت البارودي أن بحثها المستفيض وصل بها إلى قناعة فقهية بأن النقاب "فضيلة" وليس "فرضاً"، بينما الحجاب هو الفرض الشرعي، مُشددة على أن الدين الإسلامي يقوم على اليسر والسماحة، وأن الاستمتاع بطيبات الحياة ومباهجها المباحة لا يتعارض مطلقاً مع جوهر التدين الصحيح.
مواضيع متعلقة
شمس البارودي: تأثرت بعلماء متشددين.. لكن الشعراوي أقنعني أن النقاب فضيلة وليس فريضة