زينب دشتي
أسدلت محكمة الاستئناف الكويتية الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الوسط الإعلامي الخليجي، بعدما أيدت رسمياً الحكم الصادر بحق مذيعة التلفزيون الكويتي الرسمي، زينب دشتي، بالحبس لمدة ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، على خلفية اتهامها بإثارة الفتنة، تبني آراء سياسية تضر بالمصالح العليا للبلاد، وإظهار التعاطف مع إيران عبر حساباتها الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي.
وتعود جذور الأزمة إلى حملة انتقادات وتدقيق واسعة واجهتها الإعلامية الكويتية إثر تدوينها منشورات وتغريدات تخص الصراعات الإقليمية الراهنة، والتي بلغت ذروتها بنشر عبارات تعزية عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
ورغم أن محكمة الجنايات كانت قد اكتفت في بادئ الأمر بطلب حذف التغريدات وأخذ تعهد بحسن السير والسلوك بحقها وبحق الإعلامية حليمة بولند، إلا أن محكمة الاستئناف جاءت بقرار حاسم وأيدت عقوبة السجن طاعنة في دستورية مواقفها المهددة للأمن القومي.
ويأتي هذا الحكم الصادم بمثابة نقطة تحول مأساوية في المسيرة المهنية للإعلامية الشابة، والتي طالما عبّرت في تصريحات تلفزيونية سابقة عن شغفها وسعادتها البالغة بتقديم نشرات الأخبار الرسمية لدولة الكويت، واصفة قطاع الأخبار بأنه "عصب المؤسسات الإعلامية" ومطالبة بضرورة تطويره الدائم وتوفير بيئة عمل صالحة للطواقم؛ لتقع هي نفسها في فخ الأخبار المؤلمة وتتحول من ناقلة للحدث إلى بطلة لزنزانة قضائية هزت الشارع الكويتي.
مواضيع متعلقة
عراقجي: نؤمن بقدرة إيران والسعودية على العمل معاً لبناء هياكل أمنية مناسبة للمنطقة