advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

كواليس ليلة الرعب.. مقاطع مسربة تكشف حجم الدمار الحقيقي لحاملة الطائرات "جيرالد فورد"

مصطفى علوان

الجمعة, 5 يونيو, 2026

10:48 ص

فجّرت شبكة "سي إن إن" (CNN) الإخبارية مفاجأة من العيار الثقيل بعد حصولها على لقطات مسربة تكشف حجم الأضرار الجسيمة التي لحقت بحاملة الطائرات الأمريكية الأحدث والأغلى في العالم "يو إس إس جيرالد ر. فورد" (USS Gerald R. Ford)، إثر حريق هائل اندلع على متنها في مارس الماضي خلال العمليات العسكرية ضد إيران.

وفي شهادة صادمة لأحد البحارة الذين نجوْا من الكارثة، قال شريطة عدم الكشف عن هويته: "لقد اعتقدت جديًا أننا سنفقد السفينة.. الأمر كان إما أن تقاتل أو أن تموت".

ورسمت الشهادات صورة مرعبة لـ30 ساعة من الكفاح المتواصل لطاقم السفينة لإخماد النيران ومنعها من التهام الحاملة البالغ تكلفتها 13 مليار دولار.

الرماد والمعادن المتفحمة تكشف زيف الرواية الرسمية
أظهر مقطع الفيديو الذي بثته الشبكة الأمريكية تفاصيل مرعبة ومغايرة تماماً للبيانات الرسمية التي أصدرتها قيادة البحرية الأمريكية والتي حاولت مراراً التقليل من حجم الحادث.

وكشفت اللقطات عن تدمير كامل لمقاصير وأسرّة البحارة، حيث تحولت غرف النوم إلى ركام من المعادن المتفحمة والملتوية، وأسلاك كهربائية متدلية من السقف المجوف بفعل الحرارة العالية، بينما غطت أكوام الرماد الأرضية، مما أدى إلى حرمان نحو 600 بحار من الوصول إلى أماكن نومهم.

وبحسب مسؤول أمريكي كبير، فإن الرواية العلنية للبحرية قللت عمداً من الأثر التدميري الذي شلّ قدرات "فورد" ومنعها من تسيير أي طلعات جوية لمدة يومين كاملين في البحر الأحمر.

فضيحة تقنية: فشل ذريع لأنظمة الإطفاء الآلية
لم تقتصر الكارثة على اندلاع الحريق فحسب، بل امتدت لتكشف عن عيوب تصنيعية وفشل تقني ذريع في السفينة الأحدث.

إذ أكد البحار ومسؤول مطلع أن نظام إخماد الحرائق التلقائي والمدمج في الحاملة فشل في العمل تماماً عند بدء الأزمة، مما أجبر مئات البحارة على التدافع اليدوي واستخدام وسائل بدائية ومجهدة لمكافحة النيران المشتعلة.

وقال البحار بحسرة: "لم يكن ينبغي أن يصل الأمر إلى هذا القدر من السوء.. كان ينبغي على نظام إخماد الحرائق أن يطفئه تلقائياً". هذا الفشل فتح الباب مجدداً لانتقادات واسعة حول كفاءة السفينة التي عانت أيضاً خلال فترة انتشارها من أعطال متكررة ومحرجة في نظام الصرف الصحي وانسداد المراحيض.

"خطوط برتقالية في السماء".. فورد في مرمى النيران الإيرانية
جاء هذا الحادث ليختتم مهمة انتشار قياسية وقاسية استمرت 11 شهراً، شملت عمليات عسكرية في فنزويلا والمواجهة المباشرة والحرب مع إيران.

ورغم أن "فورد" كانت تمثل منصة الهجوم الأساسية التي انطلقت منها موجات الطائرات لقصف الأهداف الإيرانية، إلا أنها عاشت لحظات رعب حقيقية تحت تهديد الترسانة الصاروخية لطهران في البحر الأحمر.

ووصف البحار تلك اللحظات قائلاً إنه كان يرى خطوطاً برتقالية في السماء مع ظهور الصواريخ والمسيرات الإيرانية في الأفق، حيث كانت السفينة تطلق إنذارات متتالية تأمر الطاقم بـ "توقع التعرض لضربة مباشرة والبدء الفوري في إجراءات السيطرة على الأضرار".

عام كامل في الصيانة والتحقيقات مستمرة
بعد نجاح الطاقم في السيطرة على الحريق عقب أكثر من يوم توقف كامل، اضطرت الحاملة العملاقة إلى التوجه فوراً نحو ميناء في اليونان لإجراء إصلاحات مؤقتة وطارئة، ثم انتقلت إلى مدينة سبليت بكرواتيا لإجراء مزيد من الصيانة قبل أن تعود بشكل مؤقت للبحر.

ومع تكشف الحقائق الجديدة عبر وسائل الإعلام، أكدت التقارير أن السفينة ستحتاج الآن إلى فترة صيانة وإصلاح شاملة قد تستغرق عاماً كاملاً قبل أن تتمكن من الإبحار وتنفيذ المهام مجدداً.

ومن جانبه، التزم المتحدث باسم البحرية الأمريكية بالدبلوماسية عند مواجهته بالحقائق المسربة، مشيراً فقط إلى أن "التحقيق في أسباب الحريق وفشل الأنظمة لا يزال مستمراً".

موضوعات متعلقة

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران