أعلن صندوق النقد الدولي أن أسعار النفط العالمية لا تزال أعلى بنحو 3% فقط مقارنة بالمستويات التي اعتمدت عليها توقعاته الأساسية للنمو الاقتصادي العالمي الصادرة في أبريل الماضي، في وقت تشهد فيه الأسواق تقلبات ملحوظة وتراجعًا في مستويات الاحتياطيات العالمية.
وأوضح صندوق النقد أن أسعار خام النفط ما زالت تدور في نطاق قريب من الافتراضات التي بنيت عليها توقعات النمو العالمي البالغة 3.1%، والتي اعتمدت على متوسط سعر تقديري للنفط عند 82.22 دولارًا للبرميل.
وفي المقابل، سجل خام برنت مستويات بلغت نحو 86.18 دولارًا للبرميل خلال تعاملات الخميس، مع استمرار حالة التذبذب في السوق الفورية نتيجة تطورات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة.
وأشار الصندوق إلى أن السوق النفطية ما تزال تتسم بحالة من عدم الاستقرار، مع استمرار التغيرات في مستويات المعروض العالمي وتراجع الاحتياطيات النفطية، ما يزيد من حساسية الأسعار تجاه أي تطورات سياسية أو أمنية.
وأكدت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، أن استقرار أسعار النفط يرتبط بشكل كبير بإعادة فتح مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة عالميًا.
وفي سياق متصل، شهدت أسعار النفط تراجعًا بأكثر من 3% خلال تعاملات الخميس، مدفوعة بتزايد الآمال حول التوصل إلى تهدئة أوسع في مناطق التوتر، بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، ما عزز توقعات الأسواق بانحسار المخاطر الجيوسياسية.
كما ساهمت تحركات سياسية في الولايات المتحدة، من بينها مناقشات في مجلس النواب بشأن تقليص صلاحيات الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بالعمليات العسكرية، في زيادة التوقعات بانخفاض احتمالات التصعيد.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا بنسبة 3.5% لتصل إلى 94.30 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.7% ليسجل 99.38 دولارًا للبرميل، في ظل موجة بيع مرتبطة بتحسن شهية المخاطرة في الأسواق.