advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

عباس شراقي: إسرائيل لو احتـ ـلت إثيوبيا لن تستطيع منع مياه النيل عن مصر

مصطفى علوان

الأربعاء, 3 يونيو, 2026

09:30 م

أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن الأمن المائي المصري لا يمكن تهديده بالشكل الذي يروج له البعض، مشيرًا إلى أن الطبيعة الجيولوجية لدول حوض النيل تجعل من المستحيل عمليًا منع وصول مياه النيل إلى مصر، حتى في أسوأ السيناريوهات.

وجاءت تصريحات شراقي خلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست “أسئلة حرجة”، حيث تناول خلال اللقاء ملف سد النهضة والعلاقات الإقليمية وتأثيرها على حصص المياه.

“حتى لو احتلت إسرائيل إثيوبيا لن تمنع المياه”

وقال شراقي في سياق حديثه إن إسرائيل – حتى لو سيطرت على إثيوبيا – لن تكون قادرة على منع مياه النيل من الوصول إلى مصر، مؤكدًا أن مسار المياه تحكمه عوامل طبيعية وجيولوجية معقدة لا يمكن تغييرها بسهولة أو بالقوة العسكرية.

وأوضح أن إثيوبيا لا تمتلك المنافذ الجغرافية أو البيئات الصحراوية التي تسمح بتغيير مجرى المياه أو تخزينها بعيدًا عن النيل، ما يجعل تدفق المياه نحو السودان ثم مصر أمرًا حتميًا.

الطبيعة الجيولوجية تحكم مسار النيل

وأشار أستاذ الجيولوجيا إلى أن إثيوبيا دولة حبيسة ذات طبيعة بركانية وانحدارات شديدة وأمطار موسمية غزيرة، وهو ما يؤدي إلى تدفق المياه بسرعة نحو النيل الأزرق، ثم إلى السودان ومصر، دون وجود بدائل طبيعية لتغيير هذا المسار.

وأضاف أن أي فائض مائي من سد النهضة أو فتح بوابات المفيض يؤدي إلى تصريف المياه مباشرة إلى مجرى النيل، وليس إلى أي مسارات داخلية أخرى.

السد العالي.. خط الدفاع الأول لمصر

وتطرق شراقي إلى دور السد العالي، مؤكدًا أنه يمثل ركيزة أساسية في حماية مصر من أي تقلبات مائية، حيث يعمل على تنظيم التدفقات وتخزين المياه بما يضمن استقرار الوضع المائي في البلاد.

وأوضح أن غياب السد العالي كان من الممكن أن يسبب أزمات كبيرة في حال حدوث فترات طويلة من حجز المياه خلف سد النهضة، مشيرًا إلى أن المشروع يُعد واحدًا من أهم الإنجازات الهندسية في العالم.

أهمية اقتصادية وهندسية كبرى

واستعرض شراقي الأهمية الاقتصادية للسد العالي، مؤكدًا أنه ساهم في توليد طاقة كهربائية ضخمة واسترداد تكلفته خلال فترة قصيرة، إلى جانب دوره في حماية الأراضي الزراعية والمناطق السكنية من أخطار الفيضانات.

كما أشار إلى أن وجود السد أدى إلى رفع قيمة الأراضي المطلة على نهر النيل، نتيجة القضاء على مخاطر الفيضان، معتبرًا أنه مشروع استراتيجي لا يقدر بثمن لمصر على المستويين الاقتصادي والأمني.