advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

عفو ومصالحة في "بني محمديات".. أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر

مصطفى علوان

الثلاثاء, 2 يونيو, 2026

11:50 م

في مشهد جسّد أسمى معاني النبل الإنساني والوعي الوطني، شهدت قرية "بني محمديات" التابعة لمركز أبنوب بمحافظة أسيوط، إسدال الستار نهائياً على واحدة من أصعب الأزمات المجتمعية.

حيث أعلنت أسر ضحايا الحادث الأليم استجابتهم الفورية لنداء فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقبول الصلح والعفو الشامل، واضعين حداً لفتنة الثأر والانتقام، وترسيخاً لقيم السلم الأهلي والتماسك المجتمعي في صعيد مصر.

تحرك عاجل بتكليف من الإمام الأكبر

وجاءت هذه الانفراجة الكبرى عقب تكليف عاجل من الإمام الأكبر لوفد أزهري رفيع المستوى، برئاسة الدكتور عباس شومان، رئيس اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف، يرافقه كوكبة من كبار العلماء والقيادات الشعبية.

وتحرك الوفد ميدانياً نحو منازل العائلات المكلومة بمركز أبنوب لتقديم واجب العزاء ومواساتهم في مصابهم الجلل، والعمل على احتواء التداعيات النفسية والاجتماعية الكارثية التي خلفها الحادث الأليم، إثر قيام أحد الأشخاص بإطلاق أعيرة نارية بشكل عشوائي، مما أسفر عن سقوط عدد من الوفيات والمصابين من أبناء المنطقة.

اتصال هاتفي من شيخ الأزهر يداوي الجراح

وفي لفتة إنسانية عميقة، أجرى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب اتصالاً هاتفياً مباشراً بأسر الضحايا، مواسياً إياهم ومثمناً بمشاعر جياشة مواقفهم النبيلة وما أبدوه من حكمة بالغة، وصبر، واحتساب عند المقدرة.

وأكد فضيلته خلال الاتصال أن هذا العفو يعكس أصالة وجذور أبناء الصعيد الذين يضعون دائماً أمن واستقرار مجتمعهم فوق كل اعتبار شخصي، مشدداً على أن مثل هذه المواقف المشرفة تجسد جوهر الدين الإسلامي الحنيف الداعي إلى التراحم والإصلاح بين الناس وتفويت الفرصة على قوى الهدم والفرقة.

مستشفى الأزهر الجامعي يفتح أبوابه للمصابين 

ولم يقتصر الدور الأزهري على الشق الدبلوماسي والاجتماعي فحسب؛ بل وجّه شيخ الأزهر بفتح أبواب مستشفى الأزهر الجامعي بفرع أسيوط فوراً أمام كافة المصابين جراء الحادث، لاستكمال رحلتهم العلاجية مجاناً وتلقي أفضل مستويات الرعاية الطبية اللازمة.

وتضمنت التوجيهات تشكيل فرق طبية لمتابعة أوضاعهم الصحية وتوفير شتى سبل الدعم النفسي والمادي لأسرهم، بهدف التخفيف من وطأة المأساة وآثارها على القرية.

إغلاق رسمي لأبواب الفتنة وبناء جسور السلم 

من جانبه، أعلن الدكتور عباس شومان، وسط تهليلات الحاضرين وتكبيراتهم، نجاح المساعي واكتمال منظومة الصلح، مؤكداً أن الأزهر الشريف سيظل دائماً حريصاً على التواجد في قلب الشدائد والمواقف التي تمس أمن المواطن المصري.

وأشار شومان إلى أن ما قدمته عائلات الضحايا من عفو وتسامح ابتغاء مرضاة الله يمثل طاقة أمل جديدة للمجتمع، ويسهم بشكل قاطع في إغلاق ملفات الثأر المظلمة، موجهاً أسمى آيات الشكر للعائلات التي ضربت موقفاً وطنياً ودينياً مشرفاً منع انزلاق المنطقة في دوائر انتقام لا تنتهي.

أسماء أسر الضحايا الراحلين والوفد المشارك في الصلح 

وشهدت الجلسة إعلان العفو رسمياً من قِبل عائلات الشهداء الأبرار وهم أسر كل من:

ـ الفقيد عمر عبد العظيم حسن (من عائلة عمار بقرية السوالم البحرية).

ـ الفقيدة حنان منصور عبد العال (من عائلة عبد المولى بقرية السوالم البحرية).

ـ الفقيد منصور أشرف خلف حامد (من عائلة أولاد الشيخ بقرية بني محمد).

ـ الفقيد شهير كرم شاكر (من عائلة قارة المسيحية بقرية بني محمد الشهابية)، والذي أكد انضمام عائلته للملحمة الوطنية ليكون العفو جامعاً وممثلاً لكافة أطياف النسيج الواحد.

وضم وفد الأزهر الشريف والقيادات التنفيذية كلاً من: الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، والدكتور علي محمود، رئيس اللجنة الفرعية للمصالحات، والدكتور علي عبد الحافظ، والنائب اللواء عصام العمدة.

والنائب اللواء علاء سليمان، والمستشار علاء صبري عمار، رئيس محكمة الاستئناف، إلى جانب كوكبة من مشايخ وعمداء العائلات الذين أكدوا جميعاً على حتمية التكاتف ونبذ الخلافات لبناء وطن آمن ومستقر.

مواضيع متعلقة

مأساة في سمنود.. حبس المتهم بالتخلص من"نسيبه" عقب صلاة التراويح بالغربية

ضبط صاحب الفعل الخادش بمصر الجديدة.. الداخلية: غير متزن نفسيًا

فيديو خادش لفتاة وزوج عمتها.. الداخلية تضبط أصحاب فيديو مخل لفتاة وهي تصلي

"مش فارق معاهم الأيام المفترجة دي".. الأمن يفحص فيديو خادش داخل عيادة أسنان