advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

د. عباس شومان: عائلة أبو قارة المسيحية بأبنوب تلحق بالعائلات المسلمةً وتعفو إكرامًا للأزهر

مصطفى علوان

الثلاثاء, 2 يونيو, 2026

08:32 م

في مشهد وطني مهيب يجسد أسمى قيم التسامح والنسيج الواحد، أعلن الدكتور عباس شومان، رئيس اللجنة العليا لمصالحات الأزهر، عن اكتمال جهود الصلح التاريخية في مركز أبنوب بمحافظة أسيوط.

وجاء هذا الإعلان عقب قرار عائلة "أبو قارة" المسيحية بالانضمام إلى العائلات المسلمة في المنطقة، وإعلان عفوها الكامل والتنازل عن دمائها لوجه الله تعالى، تقديراً وإكراماً لمكانة الأزهر الشريف وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، ليسدل الستار نهائياً على واحدة من أعقد الخصومات التي شهدها المركز.

إخماد نيران الفتنة: عائلة "أبو قارة" تطوي الصفحة الأخيرة للأزمة
وأوضح الدكتور عباس شومان أن عائلة "أبو قارة" هي آخر العائلات المتضررة من الحادث الأليم، وبموقفها النبيل هذا تكتمل منظومة الصلح الشاملة في أبنوب.

ويمثل هذا القرار الشجاع خطوة استراتيجية في تجفيف منابع النزاع بالكامل، حيث أثبتت العائلة أن قيم العفو والتسامح لا تتجزأ، وأن الرغبة في حقن الدماء وإرساء السلام المجتمعي هي القاسم المشترك الذي يجمع أبناء الوطن الواحد بمختلف طوائفهم، مغلقين بذلك الباب أمام أي محاولات لشق الصف.

إشادة واسعة بالنموذج المصري الفريد في لمّ الشمل
ولاقى موقف عائلة "أبو قارة" صدى واسعاً وإشادة بالغة من الأوساط الشعبية والدينية في محافظة أسيوط، حيث اعتبر القيادات المحلية أن هذا العفو يمثل نموذجاً حياً للمواطنة الحقيقية والوحدة الوطنية التي تتجلى دائماً في الأوقات العصيبة.

وأكد الأهالي أن استجابة العائلات المسلمة والمسيحية على حد سواء لنداء الأزهر الشريف تعكس الثقة المطلقة التي تتمتع بها هذه المؤسسة العريقة كحصن أمان ورمز للمرجعية الأخلاقية والإنسانية لكل المصريين.

لجنة المصالحات بالأزهر تؤكد: المساعي مستمرة لحماية النسيج المجتمعي
واختتم رئيس اللجنة العليا لمصالحات الأزهر تصريحاته بالتوجه بالشكر والتقدير لكافة عائلات أبنوب المتضررة التي آثرت السلم ونبذت الخلاف.

وأكد أن جهود الأزهر الشريف، وبتوجيهات مباشرة من فضيلة الإمام الأكبر، لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستستمر اللجنة في التحرك الميداني الدؤوب في كافة المحافظات لإنهاء أي خصومات قائمة، مرسخةً لثقافة الحوار والعفو كبديل ومواجهة حاسمة للعادات والتقاليد المدمّرة التي تهدد أمن واستقرار المجتمع.