advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"شومان": الحاج منصور من أولاد على بأبنوب يعفو عن دم ابنته وابنها لوجه الله إكراما للأزهر

مصطفى علوان

الثلاثاء, 2 يونيو, 2026

07:10 م

أعلن الدكتور عباس شومان، رئيس اللجنة العليا لمصالحات الأزهر، عن نجاح مساعي الأزهر الشريف في إنهاء خصومة ثأرية معقدة بمركز أبنوب التابع لمحافظة أسيوط.

وجاء هذا النجاح عقب استجابة قبيلة "آل عمار" بقرية السوالم لدعوة الأزهر الشريف، وإعلان كبارها العفو لوجه الله تعالى عن دم فقيدها، واكتفائها بفتح سرادق لتلقي العزاء، في خطوة لاقت ارتياحاً كبيراً وأنهت نزاعاً كاد يعصف بأمن واستقرار القرية.

وفي كشف تفصيلي عن كواليس هذا العفو، أوضح الدكتور عباس شومان عبر حسابه الرسمي على منصة "فيسبوك" ملامح هذا الموقف الإنساني الرفيع، مشيراً إلى أن "الحاج منصور" (من أولاد علي بأبنوب) ضرب نموذجاً استثنائياً في التسامح ونبذ العنف، بإعلانه العفو لوجه الله تعالى عن دم ابنته وابنها (حفيده) اللذين سقطا ضحية هذا النزاع، وذلك إكراماً وتقديراً لمكانة الأزهر الشريف والإمام الأكبر.

وهي المبادرة التي تُوجت باتصال هاتفي مباشر من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، قدم فيه خالص شكره وعميق تقديره لشهامة وبسالة أصحاب الدم.

وكان مركز أبنوب قد شهد تحركاً ميدانياً مكثفاً لوفد أزهري رفيع المستوى، ترأسه الدكتور عباس شومان نيابة عن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب؛ حيث توجه الوفد مباشرة إلى منازل أسر الضحايا لتقديم واجب العزاء والمواساة في الحادث الأليم الذي أودى بحياة 10 أشخاص من أبناء المركز.

فضلاً عن إجراء زيارات تفقدية للمصابين في المستشفيات للاطمئنان على حالتهم الصحية، مؤكدين الدعم المطلق والمستمر من مؤسسة الأزهر للعائلات المنكوبة ومساندتهم في مصابهم الجلل.

وقبيل إتمام التصالح، قاد رئيس لجنة المصالحات حراكاً إدارياً وتنسيقياً واسع النطاق بدأه بعقد سلسلة اجتماعات بمقر جامعة الأزهر بأسيوط، ناقش خلالها آليات تفعيل دور الأزهر بالتعاون الوثيق مع الأجهزة الأمنية ومديريات الأمن بوزارة الداخلية لإنهاء الخصومات الثأرية.

وكشف شومان عن رصد اللجنة لعدد من النزاعات القائمة في المنطقة والجاري العمل على تفكيكها وحلها، حيث التقى بأعضاء لجنة المصالحات الفرعية في أسيوط وأبنوب لرسم خطة التحرك الميداني السريع التي أثمرت في النهاية عن هذا الصلح التاريخي.

واختتم الدكتور عباس شومان تصريحاته بالتشديد على أن لجنة المصالحات بالأزهر، وبتوجيهات ودعم دائم من الإمام الأكبر، تبذل قصارى جهدها لنشر ثقافة العفو والتسامح البديلة عن الموروثات الثأرية.

ووجه الشكر والتحية لكافة العائلات والقبائل التي تُغلب صوت العقل والصلح وتنبذ العنف والتعصب، مؤكداً أن قناعة المواطنين بالتنازل عن الخصومات هي السلاح الأقوى لحماية النسيج المجتمعي من الآثار المدمرة والنزيف المستمر لظاهرة الثأر.