شهدت الساعات القليلة الماضية حراكاً دبلوماسياً وعسكرياً مكثفاً خلف الكواليس، نجح في نزع فتيل مواجهة دامية كانت وراء الأبواب في الأراضي اللبنانية.
وكشفت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، في تقرير صادر عنها اليوم الإثنين، عن صدور قرار من القيادة العسكرية في تل أبيب يقضي بتأجيل هجوم جوي واسع النطاق كان معداً ومجدولاً لاستهداف المربع الأمني والمعقل الرئيسي في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وجاءت هذه الانفراجة المؤقتة في اللحظات الأخيرة التي سبقت الضوء الأخضر لبدء الغارات، مما أتاح فرصة جديدة للمساعي السياسية الرامية لتهدئة الأوضاع.
وعزت الهيئة الإعلامية الإسرائيلية هذا التراجع الفجائي في الموقف الميداني إلى تدخل مباشر وحاسم من قِبل الإدارة الأمريكية، والتي مارست ضغوطاً سياسية قوية على مراكز صنع القرار في إسرائيل لتعليق العملية العسكرية.
ويبدو أن واشنطن رأت في التوقيت الحالي لضرب العاصمة بيروت خطوة خطيرة قد تعصف بالجهود الدبلوماسية المبذولة وتؤدي إلى انهيار كامل للمنطقة، مما دفعها لفرض فيتو سياسي مؤقت أجبر جيش الاحتلال على تجميد خططه الهجومية ومراجعة حساباته الميدانية على الجبهة الشمالية.
ورغم الاستجابة الإسرائيلية المؤقتة للمطالب الأمريكية وتأجيل العملية، إلا أن الدوائر السياسية في تل أبيب تؤكد أن الملف لم يُغلق بشكل نهائي بعد.
وأوضحت التقارير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقود في الوقت الراهن محاولات مكثفة ومستمرة لإقناع المسؤولين في البيت الأبيض بجدوى وجدية شن هذه الضربة العسكرية على ضاحية بيروت الجنوبية.
حيث يحاول تسويق الهجوم كخطوة ضرورية لردع الفصائل اللبنانية، مما يجعل جبهة بيروت معلقة بين ضغوط نتنياهو التصعيدية والتحفظات الأمريكية المستمرة.
موضوعات متعلقة
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران