advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"سي إن إن": إيران تستعين بـ"الجرافات" لاستعادة قواعدها الصاروخية.. كيف ذلك؟

مصطفى علوان

الأحد, 31 مايو, 2026

10:26 م

كشف تقرير تحليلي نشرته شبكة "سي إن إن" الإخبارية أن إيران تستعد لإطلاق كميات ضخمة من الصواريخ بعيدة المدى باتجاه إسرائيل وأهداف أخرى في الشرق الأوسط في حال استئناف العمليات العسكرية.

وجاء ذلك بعد نجاح طهران في استخراج ترساناتها الصاروخية المدفونة تحت الأرض في وقت قياسي، وهو الأمر الذي يسلط الضوء على الحدود الفنية والاستراتيجية لحملات القصف الجوي المكثفة التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل لأسابيع طويلة.

"جرافات وشاحنات" تبطل مفعول الصواريخ الذكية
أظهرت صور الأقمار الاصطناعية التي استعرضتها الشبكة الإخبارية كيف تمكنت طهران من مواجهة الحملات العسكرية عالية التكلفة باستخدام معدات إنشائية بسيطة مثل الجرافات وشاحنات تفريغ الأتربة.

وكانت الضربات الأمريكية والإسرائيلية قد ركزت على تدمير شبكات الطرق المؤدية للمواقع العسكرية ودفن مداخل الأنفاق تحت جبال من الحطام لمنع وصول الإيرانيين إلى مخازنهم.

إلا أن التحليلات الهندسية والميدانية أثبتت أن القدرات الصاروخية المحصنة في أعماق الجبال لا يمكن تحييدها بمجرد إغلاق بوابات الأنفاق السطحية.

تفوق ميداني يتجاوز جداول الاستخبارات الغربية
منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ عقب المفاوضات التمهيدية لفتح مضيق هرمز، تسارعت جهود الحفر وإعادة البناء الإيرانية بشكل مذهل تجاوز كافة الجداول الزمنية التي وضعتها أجهزة الاستخبارات الأمريكية.

وتكشف البيانات الموثقة أن المهندسين الإيرانيين نجحوا بالفعل في إعادة فتح خمسين مدخلاً من أصل تسعة وستين نفقاً تعرضت للقصف في ثماني عشرة منشأة صاروخية، إلى جانب ردم الحفر الناجمة عن القصف وإعادة رصف الطرق الحيوية، ولا سيما في القواعد الرئيسية المحيطة بمنطقة أصفهان وشمال البلاد.

مخزون استراتيجي هائل وحصانة تحت مئات الأمتار
يرى خبراء عسكريون ومحللون في معاهد أبحاث السلام الدولية أن البنية التحتية للقواعد الإيرانية، والتي يعود تاريخ تشييدها إلى أكثر من عشرين عاماً تحت مئات الأمتار من الصخور الصلبة، وفرت حماية مطلقة لمخزون يقدر بنحو ألف صاروخ بعيد المدى.

ويؤكد المحللون أن طهران في وضع يسمح لها بمواصلة إطلاق الرشقات الصاروخية بكثافة طالما أنها تمتلك منصات الإطلاق وطواقم التشغيل، حتى وإن تضررت خطوط الإنتاج والتصنيع، وهو ما يضع الأهداف الاستراتيجية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن "الحد كلياً من الصواريخ الإيرانية" أمام تحدٍ واقعي معقد على الأرض.

معضلة الكلفة الفنية وفلسفة التعافي 
تثير السرعة الإيرانية في استعادة الجاهزية العسكرية، بما في ذلك استئناف إنتاج الطائرات المسيرة واستبدال المنصات المتضررة، مخاوف واسعة لدى الدوائر الغربية، خاصة مع التناقص الملحوظ في إمدادات الصواريخ الاعتراضية الأمريكية ومخزونات الدفاع الجوي.

وفي المقابل، اكتفت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" بالتعليق التقليدي حول قوة الجيش الأمريكي وقدرته على التنفيذ في الزمان والمكان المناسبين.

بينما لخص خبراء المشهد بأن المعضلة تكمن في اضطرار الخصوم لاستخدام أسلحة ذكية بالغة التعقيد والتكلفة لإحداث أضرار تكتيكية مؤقتة، في حين تعتمد عملية التعافي الإيرانية على فلسفة بسيطة جداً ومنخفضة التكنولوجيا؛ "إنها مجرد جرافات تزيح الركام".

موضوعات متعلقة

رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات 

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران