advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل يبدأ عصر إطالة العمر؟ مبادرة بوتين تثير الجدل

شرين احمد

الأحد, 31 مايو, 2026

12:00 م

كشف تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” عن مبادرة علمية طموحة تقودها روسيا بإشراف مباشر من الرئيس فلاديمير بوتين، تهدف إلى إطالة العمر البشري، وتبلغ قيمتها نحو 26 مليار دولار، وتشمل تقنيات متقدمة تمتد من الطباعة الحيوية للأعضاء إلى زراعة أعضاء بشرية داخل حيوانات معدلة وراثيًا.

ووفقًا للتقرير، فإن المشروع يعتمد على مسارين رئيسيين تقودهما مؤسسات علمية حكومية روسية: الأول هو الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد للأنسجة الحية، والثاني هو زراعة الأعضاء بين الأنواع، عبر تنمية أعضاء بشرية داخل خنازير قزمة يُعتقد أن تركيبها الجيني قريب من البشر.

تجارب على أنسجة بشرية وخطط طموحة حتى 2030

وأشار علماء روس مشاركون في المشروع إلى أنهم نجحوا بالفعل في طباعة أنسجة غضروفية بشرية، بالإضافة إلى إنتاج غدة درقية لفأر باستخدام تقنيات الطباعة الحيوية، في خطوة تُعد تمهيدًا للوصول إلى إمكانية استبدال الأعضاء البشرية خلال السنوات المقبلة.

وتستهدف الخطة الروسية، وفق ما ورد، التوصل إلى تطبيقات عملية لاستبدال الأعضاء البشرية بحلول عام 2030، إلى جانب جدول زمني مماثل لتطوير أعضاء بشرية قابلة للزراعة داخل الخنازير المعدلة وراثيًا.

محدودية النشر العلمي رغم ضخامة التمويل

ورغم حجم الاستثمارات الكبير في المبادرة، أوضح التقرير أن الأبحاث المرتبطة بالمشروع، وخاصة تلك التي تروج لها الدوائر القريبة من الكرملين، لم تنتج حتى الآن سوى عدد محدود من الدراسات المحكمة المنشورة في المجلات العلمية الدولية الكبرى.

ويرى مراقبون أن الفجوة بين التمويل الضخم ومخرجات البحث العلمي الفعلية تثير تساؤلات حول مدى تقدم هذه التقنيات على أرض الواقع.

قيادة المشروع وشخصيات مقربة من بوتين

وبحسب الصحيفة، يقود المبادرة شخصيتان مقربتان من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هما ابنته ماريا فورونتسوفا، المتخصصة في علم الغدد الصماء والمشرفة على برامج جينية مدعومة حكوميًا، والعالم الفيزيائي ميخائيل كوفالتشوك، رئيس معهد كورتشاتوف للأبحاث النووية.

كما أشار التقرير إلى أن المشروع يأتي ضمن رؤية روسية أوسع تعتبر إطالة العمر أولوية استراتيجية، تجمع بين البحث الطبي والتقنيات الحيوية المتقدمة.

علاج جيني لمكافحة الشيخوخة

وفي أبريل الماضي، أعلنت الحكومة الروسية أن علماءها يعملون على تطوير علاج جيني يهدف إلى إبطاء شيخوخة الخلايا، ضمن مبادرة حكومية تحمل اسم “تقنيات جديدة للحفاظ على الصحة”، وهي جزء من خطة أوسع أطلقها بوتين لتعزيز طول العمر البشري.

وقال نائب وزير العلوم الروسي دينيس سيكيرينسكي إن هذا العلاج يمثل “أحد أكثر المسارات الواعدة في مكافحة الشيخوخة”، مشيرًا إلى أن روسيا تسعى لتكون في مقدمة الدول العاملة في هذا المجال.

أهداف طويلة المدى حتى 2030

وتشمل المبادرة الروسية أيضًا تطوير أعضاء بشرية داخل المختبرات لاستخدامها في عمليات الزراعة لاحقًا، وهي فكرة سبق أن أشار إليها بوتين خلال لقاءات دولية، من بينها اجتماع مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

ووفق الخطة، التي أُطلقت عام 2024، تأمل روسيا في تطوير تقنيات قد تسهم في إنقاذ نحو 175 ألف شخص بحلول نهاية العقد الحالي، في حال نجاح تطبيق هذه الابتكارات على نطاق واسع.

ويصف التقرير المشروع بأنه أحد أكثر برامج “إطالة العمر” طموحا على مستوى العالم، رغم استمرار الجدل العلمي حول مدى واقعية بعض أهدافه على المدى القريب.

موضوعات متعلقة

ارتفاع حصيلة ضحايا تسرب كيماوي في واشنطن إلى 11 قتيلا.. التفاصيل مؤلمة