تتعامل إسرائيل مع سيطرتها على قلعة الشقيف، المعروفة أيضًا باسم “البوفور”، باعتبارها نقطة عسكرية استراتيجية محورية، قد تفتح الباب أمام توسيع نطاق العمليات العسكرية في جنوب لبنان، مع احتمالات التقدم نحو مناطق أعمق شمالًا وشرقًا، وفق تقديرات إسرائيلية.
وبحسب موقع “واللا” الإسرائيلي، فإن القلعة التي تقع على ارتفاع يقارب 710 أمتار فوق سطح البحر، تتمتع بموقع جغرافي حاكم يطل على نهر الليطاني ومساحات واسعة من جنوب لبنان، ما يمنح الجيش الإسرائيلي أفضلية ميدانية واستخباراتية في مراقبة التحركات على الأرض.
أهمية استراتيجية ومراقبة ميدانية متقدمة
وأوضح الموقع أن التمركز داخل قلعة الشقيف يتيح إقامة نقاط مراقبة متقدمة، تمكن القوات الإسرائيلية من رصد تحركات عناصر “حزب الله” بدقة، إلى جانب تحسين قدرة توجيه الضربات الجوية والمدفعية نحو أهداف محددة.
كما أشار التقرير إلى أن الموقع الاستراتيجي للقلعة يتيح أيضًا تعطيل المحاور الحيوية التي تربط شمال الليطاني ووادي البقاع بجنوب لبنان، وهو ما قد يحد من حركة الإمدادات والتعزيزات العسكرية في تلك المناطق.
عملية عسكرية برية بدعم جوي واستخباراتي
ووفقًا لموقع “واللا”، فقد نفذت الفرقة 36 في الجيش الإسرائيلي عملية السيطرة على القلعة بدعم من سلاح الجو وهيئة الاستخبارات العسكرية، بعد حملة تمهيد ناري شملت غارات جوية وقصفًا مدفعيًا استهدف مواقع تابعة لـ”حزب الله” في المنطقة.
وأضاف الموقع أن القوات الإسرائيلية تمكنت خلال الساعات الماضية من تثبيت وجودها في محيط القلعة بعد السيطرة عليها، في إطار عملية وصفت بأنها جزء من تحرك أوسع في الجنوب اللبناني.
ضربة عسكرية ومعنوية لحزب الله
ويرى التقرير أن فقدان قلعة الشقيف يمثل ضربة مزدوجة لـ”حزب الله”، سواء على المستوى العسكري أو المعنوي، نظرًا للأهمية التاريخية للموقع الذي كان مسرحًا للعديد من المواجهات في العقود الماضية داخل جنوب لبنان.
كما أشار إلى أن السيطرة على القلعة قد تمثل خطوة ضمن خطة أوسع تهدف إلى إحكام السيطرة على نقاط استراتيجية إضافية، بهدف إبعاد ما وصفته إسرائيل بتهديدات “حزب الله” عن حدودها الشمالية.
من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن القوات الإسرائيلية استولت على قلعة الشقيف الأثرية والاستراتيجية، مؤكدًا توسيع العمليات العسكرية ضد “حزب الله”.
وأضاف كاتس في منشور عبر قناته على “تلغرام” أن الجنود عادوا إلى القمة بعد 44 عامًا من المعارك المرتبطة بحرب لبنان الأولى عام 1982، مشيرًا إلى رفع العلم الإسرائيلي مجددًا فوق القلعة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر العسكري في جنوب لبنان، وسط تصاعد العمليات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله”، ما يعزز المخاوف من توسع نطاق المواجهات خلال الفترة المقبلة.
موضوعات متعلقة
ضربة بـ11 دولارا فقط.. كيف أسقطت أمريكا الطائرات المسيرة الإيرانية؟