سجلت شركة شاومي تراجعًا حادًا في أرباحها خلال الربع الأول من عام 2026، متأثرة بارتفاع أسعار شرائح الذاكرة واستمرار الضغوط على قطاع الهواتف الذكية العالمي.
وأظهرت النتائج المالية للشركة الصينية انخفاض صافي الدخل بنسبة 57% على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 4.72 مليار يوان، بما يعادل حوالي 695 مليون دولار، وهو تراجع تجاوز توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضًا أقل حدة.
أول تراجع للإيرادات منذ سنوات
كما انخفضت إيرادات شاومي بنسبة 11% لتسجل نحو 99 مليار يوان، في أول تراجع ربع سنوي للإيرادات منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وهو ما يعكس تباطؤ الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج في سوق الهواتف الذكية.
ورغم أن الإيرادات جاءت متوافقة تقريبًا مع تقديرات الأسواق، فإن الضغوط على هوامش الربحية أثارت مخاوف المستثمرين بشأن قدرة الشركة على استعادة النمو سريعًا.
أزمة عالمية في شرائح الذاكرة
وتواجه شاومي تحديات متزايدة نتيجة الأزمة العالمية في إمدادات شرائح الذاكرة، بعدما اتجهت شركات كبرى مثل Samsung Electronics وSK Hynix إلى التركيز على إنتاج الشرائح المتقدمة المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وأدى هذا التحول إلى نقص المعروض من الشرائح التقليدية المستخدمة في الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية، ما تسبب في ارتفاع أسعارها بصورة كبيرة وزيادة الضغوط على الشركات المصنعة.
السيارات الكهربائية تزيد الضغوط
وفي الوقت نفسه، يواصل مؤسس شاومي Lei Jun توسيع استثمارات الشركة في قطاع السيارات الكهربائية، وهو ما يتطلب إنفاقًا ضخمًا في ظل المنافسة الشرسة داخل السوق الصينية.
ويرى محللون أن التوسع في هذا القطاع، رغم أهميته الاستراتيجية، يمثل عبئًا إضافيًا على ربحية الشركة خلال المرحلة الحالية، خاصة مع اشتداد المنافسة بين شركات السيارات الكهربائية في الصين.
خسائر قوية للسهم في الأسواق
وعلى صعيد التداولات، فقد سهم شاومي نحو نصف قيمته مقارنة بأعلى مستوياته المسجلة في يوليو الماضي، ليصبح من بين الأسوأ أداءً ضمن Hang Seng TECH Index.
كما زادت رهانات المستثمرين على استمرار تراجع السهم قبيل إعلان النتائج المالية، في ظل المخاوف من استمرار أزمة الرقائق وتباطؤ نمو أعمال الشركة خلال الفترات المقبلة.