advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

«المحلي أعلى من السعر العادل».. مرصد الذهب: إجازة العيد والتوترات الدولية تهبط بالمعدن النفيس وتُعمق فجوة الأسعار

ابتسام تاج

الخميس, 28 مايو, 2026

02:35 م

ارشيفية

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، تحت وطأة صعود الدولار الأمريكي وقفزة أسعار النفط، مدفوعة بتجدد الصراع العسكري والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، ما دفع المعدن الأصفر للاقتراب من أدنى مستوياته في شهرين، وفقاً لتقرير حديث صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.

وأوضح الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير المرصد، أن أسعار الذهب المحلية سجلت هبوطاً بنحو 50 جنيهاً مقارنة بختام تعاملات أمس؛ حيث تراجع جرام عيار 21 (الأكثر مبيعاً في مصر) إلى مستوى 6700 جنيه، فيما انخفض عيار 24 إلى 7657 جنيهاً، وعيار 18 إلى 5743 جنيهاً، وبلغ سعر الجنيه الذهب 53600 جنيه، في حين تراجعت الأوقية عالمياً بنحو 51 دولاراً لتستقر عند 4385 دولاراً.

وأشار فاروق إلى مفارقة سعرية لافتة؛ حيث لا تزال أسعار الذهب المحلية تتداول أعلى من قيمتها العادلة بنحو 300 جنيه للجرام، مُرجِعاً هذه الفجوة إلى ثلاثة عوامل أساسية: أولها توقف حركة تجارة الذهب الخام نتيجة إجازة عيد الأضحى المبارك مما قلص المعروض، وثانيها حالة الحذر والترقب السائدة بين التجار خوفاً من مواصلة الهبوط، وثالثها نقص السيولة بالأسواق التي دفعت المتعاملين لتقليص عملياتهم لحين استئناف تجارة الخام مطلع الأسبوع المقبل.

ولفت مدير المرصد إلى أن السوق المحلية تراقب عن كثب تحركات سعر صرف الدولار، لا سيما بعد الضغوط التي تعرض لها الجنيه إثر موجة تخارج ملحوظة للأموال الساخنة تقدر بنحو 6.5 إلى 10 مليارات دولار، مما دفع الدولار لتجاوز مستوى 53 جنيهًا خلال مايو الجاري، محذراً من أن أي تشديد نقدي إضافي من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيزيد الضغط على أدوات الدين المحلية وأذون الخزانة.

وعلى الصعيد العالمي، هوى الذهب في الأسواق الأوروبية ليسجل موجة خسائر للجلسة الثالثة على التوالي، بالتزامن مع اشتعال الأجواء في الخليج العربي عقب الضربات الجوية الأمريكية المنفذة ضد منشآت عسكرية داخل العمق الإيراني، والتي دفعت أسعار النفط للارتفاع بأكثر من 3%؛ وإذ تبنت طهران "استراتيجية القنفذ" الدفاعية القائمة على التمويه والانتشار اللامركزي لتقليص فاعلية الضربات الجوية.

ورغم أن التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب تاريخياً، إلا أن قفزة النفط زادت من المخاوف التضخمية في واشنطن، مما دفع المستثمرين لتقليص رهاناتهم على خفض الفائدة.

حيث أظهرت أداة «فيد ووتش» تسعير الأسواق لاحتمال رفع الفائدة في ديسمبر المقبل بنسبة 54% مقارنة بـ 16% فقط في مطلع مايو، دعمتها تصريحات مسؤولي الفيدرالي مثل نيل كاشكاري وأوستان جولسبي بأن مكافحة التضخم وتضخم الطاقة الثابت يظلان الأولوية القصوى.

واختتم التقرير بالإشارة إلى التحولات الهيكلية في سوق الذهب؛ فبعد أن قادت البنوك المركزية الطفرة بين عامي 2022 و2024 بمشتريات قياسية تجاوزت 1000 طن سنوياً هرباً من مخاطر العقوبات السياسية على الدولار.

انتقل الزخم في عام 2025 إلى المستثمرين وصناديق المؤشرات المتداولة (ETF) التي تجاوزت حيازاتها 3000 طن، وسط توقعات محللين بأن تواصل الأوقية مسارها الصاعد لتتجاوز 5500 دولار بحلول عام 2027، وقد تلامس حاجز الـ 8000 دولار قبل عام 2030.

مواضيع متعلقة

هل يبتلع التضخم بريق الأصفر؟ زلزال يضرب أسعار الذهب اليوم بالصاغة