advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

سيد الدراما الذي أرّخ للروح المصرية.. "أرابيسك" أسامة أنور عكاشة باقٍ لا تطويه السنون

ابتسام تاج

الخميس, 28 مايو, 2026

10:10 ص

اسامة انور عكاشة

تمر اليوم ذكرى رحيل رائد الدراما العربية وصانع مجد الشاشة الصغيرة، السيناريست الكبير أسامة أنور عكاشة، الذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2010، بعد مسيرة إبداعية استثنائية لم يكن خلالها مجرد كاتب سيناريو، بل مؤرخاً اجتماعياً ونفسياً صاغ بذكاء شديد ملامح الهوية والتحولات العميقة داخل المجتمع المصري على مدار عقود.

وقد تركت نشأته ودراسته لعلم النفس والاجتماع في جامعة عين شمس أثراً بليغاً في البناء الدرامي لأعماله، حيث بدأ حياته المهنية كأخصائي اجتماعي في رعاية الشباب بجامعة الأزهر، قبل أن يقدم استقالته التاريخية عام 1982 ويتفرغ تماماً للكتابة، ليتحول من تشريح المشاكل الفردية إلى تشريح الوجدان الجمعي، واهباً الجماهير روائع لا تزال تنبض بالحياة.

واستحق عكاشة لقب مهندس "العصر الذهبي" للتلفزيون بفضل ملاحم درامية حُفرت في الذاكرة العربية، يأتي في مقدمتها "ليالي الحلمية"، و"الشهد والدموع"، و"زيزينيا"، و"الراية البيضا"، و"أرابيسك"، وصولاً إلى "ضمير أبلة حكمت"، حيث تميز بأسلوبه الفريد في رسم شخوصه بدقة إنسانية متناهية، تجعل المشاهد يرى نفسه وجيرانه وأهله في كل مشهد تفصيلي.

ورغم مرور 16 عاماً على غيابه، إلا أن إرث الثعلب الفكري لا يزال يتصدر الشاشات ومعدلات المشاهدة مع كل إعادة، ليثبت أن الفن الصادق المحمل بقضايا الوطن والإنسان لا يموت، بل يتحول إلى جزء أصيل من الهوية والثقافة الشعبية التي تتوارثها الأجيال جيلًا بعد جيل.

مواضيع متعلقة

فيديو نادر لهاني شاكر يشعل منصات التواصل.. أداء مؤثر لـ“يا ليلة العيد” يعيد ذكريات الطرب الأصيل