أكد المتحدث الرسمي لقوات أمن الحج بالأمن العام، خالد الكريديس، أن حركة الحشود خلال موسم الحج تخضع لمراقبة دقيقة ومستمرة عبر منظومة تقنية متطورة تضم نحو 8 آلاف كاميرا موزعة على مختلف المواقع الحيوية في المشاعر المقدسة، بهدف متابعة الكثافات البشرية بشكل لحظي وتعزيز مستويات الأمن والسلامة.
وأوضح الكريديس، خلال مداخلة تلفزيونية، أن هذه المنظومة تتيح رصد حركة الحجاج بصورة فورية، بما يساعد الجهات المختصة على إدارة الحشود بكفاءة عالية والتعامل السريع مع أي كثافات أو تحديات قد تطرأ خلال أداء المناسك.
غرف عمليات متصلة لاتخاذ قرارات فورية
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن البيانات الواردة من شبكة المراقبة تُغذّي غرف العمليات بشكل مستمر، ما يتيح اتخاذ قرارات ميدانية عاجلة تسهم في ضمان انسيابية حركة ضيوف الرحمن بين المشاعر المقدسة، وتقليل فرص التكدس والازدحام في المواقع المختلفة.
وأكد أن هذا التكامل التقني يعزز قدرة الفرق الميدانية على التدخل السريع عند الحاجة، ويضمن إدارة مرنة ومستمرة للحشود الكبيرة التي تشهدها مناسك الحج سنويًا.
تنسيق أمني وخدمي على أعلى مستوى
وشدد الكريديس على وجود تنسيق رفيع المستوى بين مختلف الجهات المشاركة في إدارة موسم الحج، بما يضمن تنفيذ الخطط التشغيلية والأمنية وفق أعلى معايير الكفاءة، وتحقيق أعلى درجات الانضباط في حركة الحجاج.
ولفت إلى أن الالتزام بجداول التفويج المعتمدة أسهم بشكل كبير في تنظيم انتقال الحجاج بين المشاعر، والحد من حالات التزاحم، وتحقيق انسيابية واضحة في حركة التنقلات خلال أداء المناسك.
تكامل مع وزارة الحج ودعم تقني شامل
وأضاف المتحدث الرسمي لقوات أمن الحج أن هناك تناغمًا وتكاملًا لحظيًا بين الجهات الأمنية ووزارة الحج والعمرة في السعودية، لضمان تنفيذ خطط التفويج بدقة ومتابعة حركة الحجاج وفق الجداول الزمنية المحددة.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن منظومة متكاملة تعتمد على التقنيات الحديثة والرقابة الذكية لإدارة الحشود المليونية، بما يسهم في تعزيز أمن وسلامة الحجاج وتمكينهم من أداء مناسكهم في أجواء يسودها التنظيم والطمأنينة.