advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل تنهار مفاوضات واشنطن وطهران؟.. عقبة النووي تثير القلق

شرين احمد

الثلاثاء, 26 مايو, 2026

11:49 ص

رغم أجواء التفاؤل التي تُخيّم على مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية الجارية بهدف إنهاء الحرب واحتواء التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، لا تزال الخلافات الجوهرية حول البرنامج النووي الإيراني وملف العقوبات الاقتصادية تشكل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين، وفق ما نقلته مصادر أمريكية مطلعة لشبكة CNN.

وبحسب مسؤول أمريكي، فإن وجود وفد إيراني رفيع المستوى في العاصمة القطرية الدوحة يوم الاثنين، يضم كبار أعضاء فريق التفاوض، يُعد إشارة إيجابية على استمرار المسار الدبلوماسي، خاصة في ظل الدور الوسيط الذي تلعبه قطر في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.

خلافات جوهرية حول البرنامج النووي الإيراني

وتتمحور أبرز نقاط الخلاف حول طبيعة الالتزامات المطلوبة من إيران بشأن برنامجها النووي، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى الحصول على تعهدات واضحة تقضي بالتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب ضمانات صارمة بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي مستقبلاً.

وأكد مسؤول أمريكي أن طهران وافقت مبدئياً على بعض هذه المطالب، لكنها لا تزال ترفض الخوض في تفاصيل تقنية دقيقة خلال المرحلة الحالية، معتبرة أن هذه الملفات يجب أن تُناقش في جولات تفاوض لاحقة، وهو ما يعمّق حالة الجمود في بعض النقاط الحساسة.

وقال مصدر إقليمي مطلع إن هذه المسألة تمثل إحدى أبرز العقبات أمام التوصل إلى اتفاق نهائي، مضيفاً أن “الأمور تتغير بشكل سريع، والمفاوضات لا تزال شديدة الحساسية”.

العقوبات الاقتصادية في قلب التفاوض

في المقابل، تضغط إيران للحصول على تعهدات أمريكية واضحة بشأن رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، إضافة إلى الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، في محاولة لإنعاش اقتصادها الذي يواجه ضغوطاً كبيرة منذ سنوات.

غير أن الإدارة الأمريكية تتمسك بموقفها الرافض لأي تخفيف اقتصادي أو مالي قبل تحقيق تقدم ملموس في الملف النووي، خاصة فيما يتعلق بمخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

“لا غبار.. لا دولارات”.. شعار يعكس تشدد واشنطن

وخلال الأيام الأخيرة، بدأ مسؤولون أمريكيون تداول شعار غير رسمي داخل أروقة التفاوض يقول: “لا غبار، لا دولارات”، في إشارة إلى ضرورة التخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُقدّر بنحو ألف رطل، قبل منح إيران أي مكاسب اقتصادية أو تخفيف للعقوبات.

ويعكس هذا الشعار حجم التشدد الأمريكي في ربط أي انفراجة اقتصادية بالتزامات نووية واضحة وقابلة للتحقق، في وقت تتابع فيه المنطقة والعالم هذه المفاوضات الحساسة، التي قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط وتوازناته السياسية والأمنية.

موضوعات متعلقة

طقس يوم عرفة.. أجواء حارة نهارا وتحذيرات من الرياح والأتربة