advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ناقدة فنية تتهم فيلم “أسد” بتزييف التاريخ رغم الإشادة بالمستوى التقني

محمد يوسف

الإثنين, 25 مايو, 2026

10:53 م

انتقدت الناقدة الفنية مها متبولي فيلم “أسد” بطولة الفنان محمد رمضان، معتبرة أنه يحمل – من وجهة نظرها – محاولات لتزييف التاريخ والتأثير على الهوية المصرية، رغم إشادتها الواضحة بالمستوى التقني والإنتاجي الضخم الذي ظهر به العمل.


وقالت متبولي في منشور عبر “فيسبوك” إنها شاهدت الفيلم وأُعجبت بجوانبه البصرية، خاصة جودة التصوير والإضاءة واختيار مواقع التصوير وإدارة مشاهد المعارك، معتبرة أن العمل يقدم تجربة بصرية ذات طابع عالمي من حيث الشكل.


ملاحظات على السيناريو والإيقاع الدرامي
وأوضحت أن الفيلم، رغم قوته التقنية، يعاني من إشكاليات واضحة في البناء الدرامي، مشيرة إلى ضعف الترابط بين الأحداث وعدم اتساق الأفكار، إلى جانب صعوبة تصنيفه ضمن نوع سينمائي محدد، إذ يجمع بين الأكشن والتاريخ والدراما والرومانسية دون انسجام واضح.


وأضافت أن العمل يعاني من مشكلات في المونتاج والإيقاع، مع وجود مشاهد مطولة وحوارات مكثفة أثقلت التجربة السينمائية، إلى جانب ما وصفته بتكرار بصري وتأثر ببعض الأعمال العربية والأجنبية، بالإضافة إلى مشاهد عنف اعتبرتها غير مبررة دراميًا.


انتقادات لأداء محمد رمضان ورؤية الشخصية
وتطرقت الناقدة إلى أداء محمد رمضان، معتبرة أن الإخراج ركز على الشكل الخارجي للشخصية على حساب تطورها الداخلي، مشيرة إلى أن الأداء اعتمد على تعبيرات ثابتة دون تطور ملحوظ خلال الأحداث، على حد وصفها.


وقالت إن الشخصية المقدمة لا تعكس رمزية “عنترة بن شداد” أو “سبارتاكوس”، ولا ترتقي إلى نماذج التحرر التاريخية المعروفة، بل بدت أقرب – بحسب تعبيرها – إلى نسخ سينمائية مأخوذة من أعمال سابقة.


جدل حول التاريخ والهوية
كما انتقدت متبولي ما وصفته بأخطاء تاريخية داخل الفيلم، معتبرة أنه يقدم طرحًا غير دقيق حول أحداث وشخصيات تاريخية، من بينها ما يتعلق بثورة الزنج، مؤكدة عدم وجود مثل هذه الروايات في السياق التاريخي المصري، على حد قولها.


وأضافت أن العمل يتضمن إقحامًا سياسيًا غير مبرر، ويحمل رسائل تمس الهوية المصرية والذاكرة الجماعية، متسائلة عن أهداف تقديم هذا الطرح في سياق درامي.


رسالة إلى صناع العمل
واختتمت الناقدة تصريحاتها بتوجيه رسالة إلى المخرج محمد دياب، أكدت فيها أنها تدرك توجهاته الفنية، لكنها شددت على ضرورة عدم توظيف السينما – بحسب تعبيرها – في تمرير رؤى تمس الهوية أو تقدم روايات تاريخية غير دقيقة، مؤكدة رفضها لما وصفته بمحاولات “تزييف التاريخ”.