advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل بدأ عصر الذهب من جديد؟ تحركات قوية مع بوادر اتفاق إيران

شرين احمد

الإثنين, 25 مايو, 2026

03:21 م

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وهبوط أسعار النفط، في ظل مؤشرات متزايدة على تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز توقعات تهدئة الضغوط التضخمية عالميًا، وفقًا لتقرير صادر عن مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية.

وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير المرصد، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 50 جنيهًا مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 6880 جنيهًا، بينما صعدت الأوقية عالميًا بنحو 65 دولارًا لتسجل 4575 دولارًا. وأضاف أن عيار 24 سجل 7863 جنيهًا، وعيار 18 بلغ 5897 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 55040 جنيهًا.

وأوضح التقرير أن الذهب كان قد تراجع خلال الأسبوع الماضي بنسبة 0.2% محليًا، في حين فقدت الأوقية عالميًا نحو 31 دولارًا بنسبة 0.7%، قبل أن تعود الأسعار للصعود مع بداية الأسبوع الجديد مدفوعة بتغيرات في المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة.

وأشار «مرصد الذهب» إلى أن الأسواق العالمية شهدت تحولًا في شهية المستثمرين بعد تراجع أسعار النفط بأكثر من 6%، لتسجل أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، وسط توقعات بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز وعودة تدفقات النفط من منطقة الخليج، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف التضخمية.

كما انعكس هذا التراجع على أداء الدولار الأمريكي، الذي انخفض بنحو 0.4% مبتعدًا عن أعلى مستوياته في ستة أسابيع، الأمر الذي عزز جاذبية الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا للمستثمرين في ظل تراجع قوة العملة الأمريكية.

وبحسب التقرير، تقترب واشنطن وطهران من صيغة اتفاق تتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا وإعادة فتح مضيق هرمز، مع استمرار الخلافات حول ملفات اليورانيوم عالي التخصيب والأصول المجمدة، وسط توقعات بأن تستغرق الموافقات النهائية عدة أيام.

وفي المقابل، لا تزال السياسة النقدية الأمريكية تمثل عامل ضغط على الذهب، مع ارتفاع رهانات الأسواق على احتمال رفع الفائدة في ديسمبر إلى 52% مقارنة بـ16% في بداية مايو، وفق بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لـCME، إلى جانب استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية.

وأكد التقرير أن المستثمرين يترقبون بيانات التضخم الأمريكية، وعلى رأسها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، باعتباره محددًا رئيسيًا لاتجاهات الاحتياطي الفيدرالي وتحركات الذهب عالميًا.

ورغم الضغوط قصيرة الأجل، يرى «مرصد الذهب» أن المعدن النفيس لا يزال مدعومًا بعوامل طويلة المدى، أبرزها استمرار مشتريات البنوك المركزية، والمخاوف الجيوسياسية، والتقلبات الاقتصادية العالمية، مع بقاء تحركاته مرهونة بمسار الدولار وعوائد السندات والسياسة النقدية الأمريكية.

موضوعات متعلقة

"أوجامي".. سوديك تطلق تجربة ساحلية فاخرة بمعايير عالمية في رأس الحكمة