أقرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة جواز تجميع ساعات العمل اليومية المخفضة المقررة قانونًا للموظفين من ذوي الإعاقة أو القائمين على رعايتهم، مع إمكانية منحهم أيام إجازة بديلة عنها، بما لا يخل بمقتضيات العمل وانتظام سير المرافق العامة.
وجاءت الفتوى ردًا على طلب رأي قانوني مقدم من وزير الشباب والرياضة بشأن حالة موظف من ذوي الإعاقة وزوجته العاملة بالوزارة، حيث واجها صعوبة عملية في الاستفادة من نظام تخفيض ساعات العمل اليومية، بسبب الارتباط بمواعيد وسائل النقل الجماعية المتجهة إلى العاصمة الإدارية الجديدة، ما دفعهما لطلب تجميع تلك الساعات واستبدالها بأيام إجازة.
وأكدت الجمعية العمومية أن الدستور المصري، وقانون الخدمة المدنية، وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، جميعها تهدف إلى توفير حماية فعلية وتيسيرات حقيقية لهذه الفئات، بما يضمن تحقيق التوازن بين حقوق العاملين ومتطلبات العمل داخل الجهاز الإداري للدولة.
وأوضحت الفتوى أن فلسفة المشرع لم تقتصر على مجرد تخفيض شكلي لساعات العمل، وإنما امتدت إلى تحقيق حماية واقعية وتيسير فعلي يراعي الظروف الإنسانية والاجتماعية للموظفين من ذوي الإعاقة أو القائمين على رعايتهم، مع إتاحة تطبيق أنظمة عمل مرنة طالما لا تتعارض مع مصلحة العمل العام.
واستندت الجمعية العمومية في رأيها إلى المادة (81) من الدستور، التي تلزم الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير بيئة عمل مناسبة لهم، إلى جانب قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، الذي أقر تخفيض ساعات العمل اليومية مدفوعة الأجر لهذه الفئات أو لمن يرعى شخصًا ذا إعاقة من أقاربه حتى الدرجة الثانية.
وانتهت الفتوى إلى أحقية الموظف وزوجته في تجميع ساعات العمل المخفضة واستبدالها بأيام إجازة مدفوعة الأجر، في خطوة تعكس توجهًا قانونيًا وإنسانيًا يعزز مفهوم العدالة الوظيفية ويدعم دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في بيئة العمل بشكل أكثر مرونة وفاعلية.
موضوعات متعلقة
تفاصيل صادمة عن منفذ هجوم البيت الأبيض.. من هو ناصر بيست؟