أعلنت جامعة القاهرة، تزامنًا مع الاحتفال بيوم إفريقيا، إطلاق العدد الأول من مجلتها الدولية المحكمة “African Tributes – روافد أفريقية”، الصادرة عن كلية الدراسات الإفريقية العليا، في خطوة تستهدف دعم الدراسات الإفريقية وتعزيز جسور الحوار العلمي والثقافي بين شعوب القارة.
ويأتي إطلاق المجلة في إطار الدور العلمي والثقافي للجامعة، وترسيخ رسالتها الأكاديمية في دعم البحث العلمي المتخصص في الشأن الإفريقي، باعتبارها أحد أهم المراكز الأكاديمية المعنية بالدراسات الإفريقية في المنطقة.
جامعة القاهرة: المجلة منصة للحوار العلمي والدبلوماسية الأكاديمية
أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن إطلاق المجلة يمثل إضافة نوعية لدور الجامعة في دعم التوجه الإفريقي للدولة المصرية، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للمعرفة والحوار العلمي والدبلوماسية الأكاديمية.
وأشار إلى أن المشروع يتواكب مع الحراك المتنامي في العلاقات المصرية الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، وما يشهده من توسع في مجالات التعاون والتكامل والانفتاح بين مصر ودول القارة في مختلف القطاعات.
رؤية أكاديمية تتجاوز حدود الدراسة التقليدية
وأوضح رئيس الجامعة أن المجلة تنطلق من رؤية تعتبر إفريقيا ليست مجرد مجال للدراسة الأكاديمية، بل شريكًا ومصيرًا مشتركًا، مؤكدًا أن مؤسسات التعليم العالي تلعب دورًا محوريًا في بناء التقارب الفكري والثقافي بين الشعوب.
وأضاف أن المجلة تسعى إلى تقديم إنتاج علمي رصين ومتعدد التخصصات، يجمع بين العلوم السياسية والاقتصادية والتاريخية والقانونية والبيئية والتنموية، بما يفتح المجال أمام الباحثين من داخل القارة وخارجها لتقديم رؤى تحليلية حول التحولات التي تشهدها إفريقيا.
«إفريقيا بوصفها مصيرًا مشتركًا».. شعار العدد الأول
وجاء العدد الأول من المجلة تحت شعار “Africa as Destiny – إفريقيا بوصفها مصيرًا مشتركًا”، حيث تضمن مجموعة من الدراسات والتحليلات التي تناولت العلاقات المصرية الإفريقية، وقضايا التنمية والتكامل الإقليمي، والدور المصري في دعم القارة.
كما شمل العدد موضوعات متخصصة حول الاقتصاد الإفريقي، واللغات والثقافات، والثروات الطبيعية، والتحديات التنموية، إلى جانب تحليلات حول التحولات السياسية والإقليمية داخل القارة.
ملفات بحثية حول التنمية والأمن والثقافة
وتناول العدد عددًا من الملفات المهمة، من بينها الرؤية الاستراتيجية للعلاقات المصرية الإفريقية، ودور مصر في دعم الأمن والسلم داخل القارة، بالإضافة إلى ملف القوة الناعمة المصرية في إفريقيا.
كما ضم دراسات حول الثروات المعدنية الإفريقية، ورأس المال البشري، واللغات الإفريقية، والملامح الاقتصادية للقارة في ضوء المتغيرات الدولية الراهنة.
منصة علمية بمعايير دولية
وتضم هيئة تحرير المجلة نخبة من الأكاديميين والخبراء والدبلوماسيين، بما يعكس حرص جامعة القاهرة على إصدار علمي محكّم يلتزم بالمعايير الدولية للنشر الأكاديمي، ويسهم في تعزيز الحضور البحثي المصري والإفريقي على مستوى العالم.
امتداد للدور التاريخي لجامعة القاهرة
وأكدت الجامعة أن إطلاق المجلة يمثل امتدادًا لدورها التاريخي في دعم القضايا الإفريقية، وتجسيدًا لالتزامها بتعزيز البحث العلمي والحوار الأكاديمي باعتبارهما أساس بناء مستقبل قائم على الشراكة والتنمية المستدامة بين دول القارة، بما يتماشى مع أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063.