advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ثلاثي الأخطار الفيروسية..  تفكيك شفرة المناعة والفروق الجوهرية بين كورونا وهانتا والإيبولا

ابتسام تاج

الجمعة, 22 مايو, 2026

06:58 م

الشفرة المناعية

حسم خبراء الحساسية والمناعة الجدل الدائر حول طبيعة العلاقات البيولوجية التي تربط بين فيروسات "كوفيد-19"، وهانتا، والإيبولا، مؤكدين أن القاسم المشترك الأبرز بين هذا الثلاثي يكمن في تصنيفها كأمراض معدية "حيوانية المنشأ" تنطلق من الحياة البرية.

حيث تشترك في بداياتها السريرية عبر أعراض أولية متشابهة كالحمى، والصداع، والإرهاق، قبل أن تتمايز بشكل حاد وصارم في آليات الهجوم ومستويات الفتك والقدرة على الانتشار الجغرافي.

وتتحرك هذه الفيروسات عبر مسارات متباينة؛ إذ يصنف كورونا كفيروس تنفسي فائق السرعة ينتقل عبر الرذاذ والهواء، مما أهله لاجتياح العالم في جائحة تاريخية رغم انخفاض معدل وفياته نسبياً،

بينما يعتمد فيروس "هانتا" على استنشاق الغبار الملوث بفضلات وإفرازات القوارض في الأماكن المهجورة دون قدرة تذكر على الانتقال بين البشر، في حين يتربع "الإيبولا" على عرش الفيروسات الأشد فتكاً بمعدل وفيات يلامس 90% في بعض السلالات، وينتقل حصرياً عبر الملامسة المباشرة لسوائل جسم المصابين أو المتوفين مسبباً نزيفاً حاداً وفشلاً في الأعضاء.

ورغم التأثيرات التنفسية المعقدة التي قد تحدثها هذه الفيروسات، سواء عبر المتلازمة الرئوية القلبية القاتلة لهانتا أو جلطات الرئة الناتجة عن كورونا، إلا أن الأوساط الطبية تطمئن الرأي العام بعدم إمكانية تحول فيروس هانتا إلى جائحة عالمية تشابه أزمة كورونا، نظراً لأن طفرات الانتقال البشري فيه محدودة للغاية وتقتصر على سلالات جغرافية معينة تحت المراقبة اللصيقة.

وتتطلب المواجهة خطوطاً دفاعية متباينة؛ ترتكز في حالة كورونا على الكمامات، والتهوية، والتطعيمات، بينما تعتمد في هانتا على إبادة القوارض ورش المطهرات قبل تنظيف الأماكن المغلقة.

وتصل ذروة الصرامة مع الإيبولا الذي يستلزم عزلاً فورياً، واستخداماً مكثفاً لمعدات الوقاية الشخصية، وتطبيق بروتوكولات الدفن الآمن، لتظل النظافة العامة والوعي الصحي هما الدرع الحامي ضد التهديدات الفيروسية العابرة للحدود.

مواضيع متعلقة

الذعر يدفع لإشعال منظومة العلاج.. أزمة جثمان إيبولا تفجر الغضب وتطرد الأطباء شرق الكونغو