advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الذعر يدفع لإشعال منظومة العلاج.. أزمة جثمان إيبولا تفجر الغضب وتطرد الأطباء شرق الكونغو

ابتسام تاج

الجمعة, 22 مايو, 2026

05:54 م

جانب من الحريق

عاشت مقاطعة روامبارا الواقعة في الجزء الشرقي من جمهورية الكونغو الديمقراطية ليلة دامت بالتوتر والفوضى، عقب قيام حشود من المواطنين الغاضبين بإشعال النيران في منشأة طبية مخصصة لعزل وعلاج مصابي فيروس "إيبولا".

وجاء هذا السلوك الاحتجاجي العنيف بعد قرار الفريق الطبي بمنع الأهالي من تسلم جثمان أحد المتوفين المشتبه في حملهم للعدوى، مما يعكس الفجوة العميقة وحالة الهلع السائدة وسط تفاقم الأزمة الوبائية.

وبدأت شرارة الأحداث إثر اقتحام مجموعات شبابية للمقر الطبي وتدميره بالكامل، رداً على تطبيق القواعد الصحية الصارمة التي تحظر الملامسة المباشرة لضحايا الفيروس لتفادي انتشار العدوى.

ورغم محاولات الأجهزة الأمنية التدخل لفرض التهدئة، إلا أن الأوضاع خرجت عن السيطرة سريعاً، مما أجبر الكوادر الطبية وسيارات الإسعاف على الهروب من الموقع لإنقاذ حياتهم وسط ألسنة اللهب.

وتصطدم جهود احتواء الوباء بمقاومة شرسة ناتجة عن التمسك بالطقوس الجنائزية التقليدية، والتي يصنفها خبراء الأوبئة كأحد أكبر عوامل الخطر، نظراً لأن جثة المتوفى تظل مصدراً نشطاً وشديد الفتك بنقل الفيروس.

وتتزامن هذه الحادثة مع رصد مئات الحالات المصابة، في وقت ترجح فيه المنظمات الدولية أن الإحصائيات الرسمية لا تعكس الواقع الفعلي نتيجة ضعف آليات الرصد الطبي وتفاقم الصراعات المسلحة وحركة النزوح المستمرة بالمنطقة.

ولم تقف تداعيات هذا الانتشار عند النطاق المحلي، بل امتدت المؤشرات السلبية لتصل إلى تخوم الحدود الأوغندية، مما دفع عواصم عالمية لاتخاذ تدابير استثنائية مشددة على حركة السفر.

من بينها قيود صارمة أقرتها واشنطن، فضلاً عن قرار هندي إفريقي مشترك بإرجاء قمة دولية رفيعة المستوى خشية تمدد رقعة المرض، في ظل طبيعة الفيروس التي تؤدي إلى نزيف حاد وأعراض شديدة الخطورة عبر ملامسة الإفرازات الحيوية للمصابين.

مواضيع متعلقة

كوريا الجنوبية تتوعد إسرائيل بالرد في حال ثبوت الاعتداء على نشطائها بـ "أسطول الصمود"