شهد الأسبوع الرئاسي نشاطاً مكثفاً تجسد في إصدار الرئيس عبد الفتاح السيسي لأربعة قرارات جمهورية استراتيجية تستهدف دفع عجلة التنمية المستدامة؛ حيث شملت القرارات الموافقة على اتفاق قرض ميسر مع بنك التصدير والاستيراد الصيني بقيمة 200 مليون دولار لتمويل المرحلة الثالثة من مشروع سكة حديد مدينة العاشر من رمضان.
كما تضمنت القرارات تخصيص قطع أراضٍ حيوية لمشروعات الصرف الصحي بالجيزة، وتوسعة الحقل الجوي لمطار سانت كاترين لدعم قطاع الطيران المدني، بالإضافة إلى تخصيص أراضٍ في محافظة المنيا لخدمة مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".
تكليفات عسكرية وحكومية لسرعة إنجاز المشروعات القومية
وفي إطار متابعة المشروعات الجارية، عقد الرئيس اجتماعاً بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة مع القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي ورئيس الهيئة الهندسية، لمراجعة الموقف التنفيذي للبروتوكولات الموقعة مع مختلف الوزارات.
وشدد الرئيس خلال الاجتماع على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة والانتهاء من المشروعات التنموية والخدمية في أسرع وقت، بما يسهم مباشرة في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين وتحقيق مستهدفات الدولة التنموية.
خطة عالمية لتطوير القاهرة التاريخية وتعظيم أصول الأوقاف
امتدت التوجيهات الرئاسية لتشمل الاستثمار العقاري والثقافي؛ حيث تابع الرئيس مع وزير الأوقاف ومستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني خطط هيئة الأوقاف لتطوير أصولها العقارية بالتعاون مع المطورين العقاريين، موجهاً باستمرار الحصر الرقمي والمساحي الدقيق لدعم الاقتصاد الوطني.
وفي السياق ذاته، أصدر الرئيس توجيهات صارمة بإيلاء ملف تطوير منطقة القاهرة التاريخية أهمية قصوى وحصر مبانيها وفقاً لأعلى المعايير، بهدف تحويل المنطقة إلى مقصد سياحي عالمي ومزار حضاري جاذب.
افتتاح "الدلتا الجديدة": مشروع بـ 800 مليار جنيه يوفر مليوني فرصة عمل
وفي حدث ميداني بارز، افتتح الرئيس السيسي مشروع "الدلتا الجديدة" بمحور الشيخ زايد (الضبعة سابقاً)، بحضور رئيس مجلس الوزراء وحشد من الوزراء والمسؤولين.
وأوضح الرئيس أن تكلفة المشروع العملاق قاربت 800 مليار جنيه لزراعة 2.2 مليون فدان، مشيراً إلى التحدي الهندسي الكبير بنقل مياه الصرف الزراعي المعالجة ثلاثياً عبر مسارين بطول 150 كم عكس الميل الجغرافي الطبيعي باستخدام 19 محطة رفع. وأكد الرئيس أن المشروع يحقق التكامل بين الأراضي القديمة والجديدة ويوفر مليوني فرصة عمل مستدامة بمشاركة فاعلة من القطاع الخاص.
خطة طموحة للطاقة النظيفة: 45% طاقة متجددة بحول عام 2028
وعلى صعيد قطاع الطاقة، استعرض الرئيس مع رئيس الوزراء وزير الكهرباء خطط الدولة لخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة الخضراء، معلناً استهداف زيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة المصري إلى 45% بحلول عام 2028.
وتابع الرئيس مستجدات ربط مشروعات كبرى على الشبكة القومية، أبرزها مشروع الطاقة الشمسية "أوبليسك" بنجع حمادي بقدرة 500 ميجاوات، ومشروع طاقة الرياح برأس شقير، موجهاً بالتوسع في تركيب الخلايا الشمسية بالمصانع لتخفيف الأحمال وجذب الاستثمارات.
رسائل مطمئنة للاقتصاد: الاحتياطي الأجنبي يلامس 53 مليار دولار
اختتم الرئيس نشاطه الأسبوعي باجتماع حاسم مع محافظ البنك المركزي، تناول المحاور الأساسية لأداء الاقتصاد المصري وجهود السيطرة على الأسواق.
وشهد الاجتماع استعراض أرقام ومؤشرات إيجابية مطمئنة للمصريين؛ حيث نجحت الدولة في خفض معدل التضخم من ذروته البالغة 38% ليصل إلى 11% (قبل الأزمة الراهنة بالمنطقة).
بينما قفز صافي الاحتياطيات الدولية لمستوى تاريخي يبلغ نحو 53 مليار دولار في أبريل 2026، بما يغطي 6.3 شهر من الواردات. وأكد المحافظ التزام البنك بسياسة سعر الصرف المرن لامتصاص الصدمات الخارجية.
فيما وجه الرئيس بتعزيز الانضباط المالي وتحسين هيكل المديونية لصالح قطاعات التنمية البشرية.
موضوعات متعلقة
الرئيس السيسي يوجه بتعزيز جذب الاستثمارات لقطاع الطاقة
بتوجيهات من "السيسي".. وزيرا الخارجية والنقل يلتقيان الرئيس الإريتري لتعزيز الشراكة الثنائية