advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تجاوزت خطط الاستخبارات.. كيف تخدع إيران واشنطن وتستعيد أنيابها العسكرية؟

ابتسام تاج

الخميس, 21 مايو, 2026

11:36 ص

ايران

تسريبات استخباراتية أمريكية جديدة تفجر مفاجأة مدوية من العيار الثقيل، وتكشف عن قدرة مرعبة لطهران على "البعث العسكري" السريع من تحت الرماد، متجاوزةً كافة الجداول الزمنية التي وضعتها أجهزة الأمن الغربية.

ورغم الضربات الجوية العنيفة التي تلقتها ضمن عملية "الغضب الملحمي" الأمريكية الإسرائيلية، فإن التقييمات الحديثة تؤكد أن الآلة العسكرية الإيرانية لم تتمر بل انحنت للعاصفة، وباتت قادرة على إعادة بناء ترسانتها من الطائرات المسيّرة بالكامل في غضون ستة أشهر فقط، مما يقلب حسابات القوة في المنطقة رأساً على عقب.

هذه العودة الخاطفة، التي وصفتها مصادر لشبكة CNN بأنها "تخطت التوقعات"، حظيت بدعم سري لوجستي من موسكو وبكين؛ إذ اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الصين علناً بتزويد طهران بمكونات حيوية لصناعة الصواريخ، وهو ما نفته الخارجية الصينية بشدة واصفة إيَّاه بـ "الادعاء العاري من الصحة".

هذا الدعم، إلى جانب صمود البنية التحتية المحصنة تحت الأرض، مكن الإيرانيين من استغلال الهدنة الحالية لاستخراج منصات إطلاق الصواريخ التي طُمرت بفعل القصف، ليرتفع حجم المنصات الناجية والسليمة إلى ثلثي القوة الإجمالية، فضلاً عن الاحتفاظ بنصف مخزونها من الطائرات الانتحارية.

التقارير السرية أحدثت انقساماً وصدمة داخل أروقة القرار الأمريكي، وضربت صدقية القيادة العسكرية في مقتل؛ فبينما خرج قائد القيادة المركزية، الأدميرال براد كوبر، ليعلن أمام الكونجرس تدمير 90% من القاعدة الصناعية الدفاعية لإيران وشل قدرتها لسنوات، جاءت تقارير السي آي إيه لتؤكد أن الضرر لن يدوم سوى لأشهر معدودة، وأن إيران تمتلك ترسانة كروز ساحلية كاملة لم تُمس، قادرة على إغلاق مضيق هرمز وإشعال حرب ملاحية عالمية في أي لحظة.

هذا التنامي السريع للقدرات الإيرانية يضع تهديدات الرئيس دونالد ترامب على المحك؛ فالرئيس الأمريكي الذي لوّح مراراً بالعودة الفورية لخيار القصف الشامل ما لم توقع طهران اتفاقاً نهائياً ينهي الحرب، يواجه الآن واقعاً ميدانياً مغايراً يتجاوز لغة الوعيد الصادرة من البنتاغون، حيث أثبتت إيران مجدداً تفوقها في حروب الاستنزاف وقدرتها الفائقة على ترميم أنيابها الدفاعية لمواصلة تهديد العمق الإسرائيلي وعواصم الخليج في حال انهار وقف إطلاق النار.

مواضيع متعلقة

زيارة باكستان إلى طهران تفتح مسار وساطة جديد بين واشنطن وإيران وسط تصاعد التوترات الإقليمية

ترامب: لقد قضينا على إيران ودمرناها وستشهدون أمورًا مذهلة