قنوات الاتصال الدبلوماسي بين القاهرة والجزائر تشهد حراكاً استثنائياً يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين القطبين العربييين في وقت تموج فيه المنطقة بالاضطرابات. الرئيس عبد الفتاح السيسي استقبل في قصر الاتحادية وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف.
في لقاء رفيع المستوى شهد تسليم رسالة خطية خاصة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، حملت تعبيراً عن التقدير البالغ لمصر، وتشديداً على الروابط الأخوية الراسخة التي تجمع بين البلدين الشقيقين على كافة الأصعدة.
المحور الأبرز في المباحثات تركز حول صياغة موقف موحد تجاه الأزمات الإقليمية المشتعلة، وعلى رأسها الملف الليبي؛ إذ شدد الرئيس السيسي على الأهمية القصوى لتفعيل وتكثيف التنسيق عبر "الآلية الثلاثية" التي تضم مصر والجزائر وتونس.
هذا الإطار الدبلوماسي يدفع باتجاه مسار تسوية سياسية شاملة تنهي الانقسام الليبي، انطلاقاً من ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على رفض التدخلات الخارجية، وتجنب التصعيد، والاعتماد على الحلول السلمية التي تصون مقدرات الشعوب الشقيقة وتضمن استقرار دول الجوار المباشر.
وعلى الصعيد الثنائي، كشفت المباحثات عن طفرة اقتصادية غير مسبوقة؛ حيث أصبحت مصر الشريك التجاري الأول للجزائر في العالم العربي، وضمن قائمة أكبر ثلاثة مستثمرين هناك.
الرئيس السيسي دعا إلى ضرورة البناء على مخرجات اللجنة العليا المشتركة، لتعزيز هذه المؤشرات الإيجابية وفتح آفاق استثمارية وتجارية أوسع تحقق المصالح المشتركة للشعبين، وسط إشادة متبادلة بنمو معدلات التبادل التجاري خلال السنوات الخمس الأخيرة.
اللقاء، الذي حضره وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، أرسل إشارات واضحة بأن التناغم السياسي بين القاهرة والجزائر يمثل حجر زاوية لحفظ السلم والأمن الإقليميين، سواء في منطقة الشرق الأوسط أو القارة الأفريقية.
وتطلع الزعيمين لمواصلة هذا التشاور يعكس رغبة حاسمة في مواجهة الظروف الاستثنائية الحالية برؤية عربية موحدة قادرة على تفكيك الأزمات المعقدة.
مواضيع متعلقة
رئيس النواب يهنئ السيسي والشعب المصري بمناسبة عيد الأضحى
وزير الري: الرئيس السيسي بيتحاسب على المياه بالمتر المكعب زي المصريين