advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

كيمياء الزعماء الأقوياء.. ترامب يتغزل في أردوغان لترتيب أوراق الشرق الأوسط

ابتسام تاج

الخميس, 21 مايو, 2026

10:42 ص

اردوغان وترامب

خلف الأبواب المغلقة للاتصالات الدبلوماسية، يبدو أن الكيمياء الشخصية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان تعود لتشكل ملامح المشهد الإقليمي من جديد.

ترامب لم يفوت الفرصة ليعبر عن إعجابه الصريح بنفوذ أردوغان، واصفاً إياه بـ "الرجل القوي"، ومتباهياً بعلاقة استثنائية وخاصة معه لا يملكها أي زعيم آخر في العالم، معتبراً تركيا حليفاً استراتيجياً رائعاً في وقت تشتعل فيه جبهات المنطقة.

الاتصال الهاتفي الأخير بين الزعيمين لم يكن مجرد بروتوكول، بل ناقش قضايا ملغومة على رأسها التهدئة بين واشنطن وطهران. أردوغان أبدى ترحيبه بتمديد وقف إطلاق النار المؤقت، محاولاً لعب دور الوسيط لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.

في وقت يعيش فيه الاتفاق الهدنة الهش مرحلة "الأنفاس الأخيرة"، حيث يهدد ترامب بعودة العمليات العسكرية التي أسماها "الغضب الملحمي" ما لم تقدم إيران تنازلات حاسمة في المفاوضات النهائية، متوعداً بإجراءات "سيئة للغاية" في حال الفشل.

الملف السوري واللبناني كانا حاضرين بقوة على طاولة النقاش؛ إذ شدد أردوغان على أن استقرار الأوضاع في سوريا يعد مكسباً حيوياً للجميع، محذراً في الوقت ذاته من خطورة انزلاق لبنان نحو حافة الهاوية في ظل استمرار المواجهات العسكرية المحتدمة بين إسرائيل وحزب الله.

هذه التحركات تأتي بالتزامن مع استعدادات مكثفة تجريها أنقرة على قدم وساق لاستضافة قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" المقررة في يوليو القادم، والتي تسعى تركيا لجعلها نقطة تحول دبلوماسية ناجحة.

بين لغة الوعيد الأمريكية الموجهة لإيران، ومحاولات التهدئة التركية، تظل العلاقة "الخاصة" بين ترامب وأردوغان بمثابة شعرة معاوية التي قد تمنع انفجار الأوضاع كلياً.

فالرئيس الأمريكي يبدو مستعداً لمنح الدبلوماسية فرصة أخيرة وبضعة أيام إضافية للحصول على "الرد المناسب" من طهران، مستنداً إلى دعم حلفائه الأقوياء لفرض شروطه وتجنب سيناريو الحرب المفتوحة في المنطقة.

مواضيع متعلقة

ترامب: لقد قضينا على إيران ودمرناها وستشهدون أمورًا مذهلة

إيران: المفاوضات مع أمريكا متواصلة عبر باكستان.. وليست لنا مطالب بل حقوق