تشهد أوساط القطاع العقاري في مصر حالة من الترحيب والتفاؤل تجاه مقترح إنشاء كيان موحد يضم جميع المطورين العقاريين، في خطوة يعتبرها خبراء السوق تحولًا تنظيميًا مهمًا يتماشى مع الطفرة العمرانية الكبيرة التي تشهدها الدولة خلال السنوات الأخيرة، والتوسع المتسارع في المدن الجديدة والمشروعات القومية الكبرى.
ويرى مطورون عقاريون أن التعدد الكبير في الشركات العاملة بالسوق، وتفاوت أحجامها وخبراتها، يفرض الحاجة إلى مظلة تنظيمية موحدة تمثل القطاع أمام الجهات الرسمية، وتعمل على ضبط آليات السوق، ورفع كفاءة التسويق العقاري محليًا وخارجيًا، بما يعزز من تنافسية العقار المصري.
ويؤكد خبراء أن السوق العقارية المصرية شهدت خلال الفترة الأخيرة نموًا غير مسبوق في حجم المشروعات وعدد المطورين، وهو ما خلق ضرورة ملحة لإعادة تنظيم العلاقة بين أطراف المنظومة، سواء المطورين أو جهات التمويل أو الجهات الحكومية، بما يضمن استدامة النمو وتحقيق الانضباط داخل السوق.
دعم تصدير العقار المصري
وفي هذا السياق، قال عدد من المطورين إن من أبرز الأهداف المنتظرة للكيان الموحد هو تعزيز ملف تصدير العقار المصري، من خلال إدارة أكثر احترافية للمعارض الدولية، وتوحيد الجهود التسويقية، وبناء قاعدة بيانات موحدة للمشروعات العقارية، بما يسهم في تقديم صورة أكثر تنظيمًا وجاذبية للمستثمرين الأجانب.
وأشار المطور عمرو سليمان إلى أن إنشاء كيان جامع للمطورين من شأنه أن يشكل دفعة قوية للسوق، ويسهم في إعادة صياغة آليات الترويج للعقار المصري في الخارج، وفتح أسواق جديدة أمام المنتج العقاري المصري، خاصة مع تزايد الطلب من العملاء العرب والأجانب.
وأضاف أن وجود كيان رسمي يمثل المطورين سيسهم في توحيد الرؤى التسويقية، ووضع معايير مهنية موحدة، وتعزيز الثقة بين المطورين والعملاء، إلى جانب دعم جهود الدولة في ملف تصدير العقار كأحد مصادر العملة الأجنبية.
تنظيم السوق وتعزيز الشفافية
ويرى خبراء أن إنشاء هذا الكيان قد يسهم في ضبط إيقاع المنافسة داخل السوق، والحد من الممارسات غير المهنية التي قد تؤثر على سمعة القطاع، إلى جانب تعزيز الشفافية ورفع جودة الخدمات العقارية المقدمة للعملاء.
كما يُتوقع أن يسهم الكيان المقترح في خلق قناة تواصل مباشرة بين المطورين وصناع القرار، بما يدعم سرعة اتخاذ الإجراءات التنظيمية، وتحسين بيئة العمل داخل القطاع.
مكاسب متوقعة
ويُرجح أن يحقق إنشاء كيان موحد للمطورين العقاريين في مصر عددًا من المكاسب، أبرزها:
*تمثيل رسمي موحد أمام الدولة.
*تحسين بيئة العمل ورفع المعايير المهنية.
*دعم خطط تصدير العقار المصري.
*تعزيز الشفافية داخل السوق.
*تنظيم العلاقة بين أطراف القطاع العقاري.
وبذلك، يُنظر إلى المقترح باعتباره خطوة قد تعيد رسم ملامح السوق العقارية المصرية خلال المرحلة المقبلة، بما يواكب الطفرة العمرانية والتنموية التي تشهدها الدولة.
موضوعات متعلقة
إسرائيل تحتجز أكثر من 400 ناشط من “أسطول الصمود” المتجه إلى غزة