كشفت وثيقة جديدة عن تطورات مثيرة في ملف الإقرارات الضريبية للرئيس الأميركي دونالد ترامب ونجليه الأكبرين، إضافة إلى منظمة ترامب، بعد أن أصبحت هذه الإقرارات محمية من أي إجراءات مستقبلية محتملة من مصلحة الضرائب الأميركية (IRS)، وذلك بموجب تسوية مالية مثيرة للجدل بلغت قيمتها 1.8 مليار دولار مع وزارة العدل الأميركية.
وبحسب تقرير نشرته شبكة “CNBC”، واطلعت عليه وسائل إعلام دولية، فقد وقع الوثيقة المدعي العام بالإنابة تود بلانش، وهو محامي الدفاع الجنائي السابق لترامب، ما أثار مزيدًا من الجدل حول طبيعة الاتفاق والجهات المستفيدة منه.
وجاءت هذه التسوية بعد أن قام ترامب وأفراد من عائلته ومنظمته بسحب دعوى قضائية كانت قد قُدّرت قيمتها بنحو 10 مليارات دولار ضد مصلحة الضرائب الأميركية أمام محكمة اتحادية في ميامي، وكانت مرتبطة بتسريب بيانات ضريبية حساسة من أحد موظفي المصلحة.
وتنص بنود الاتفاق على التزام وزارة العدل بإنشاء ما يُعرف باسم “صندوق مكافحة التسييس” (Anti-Weaponization Fund)، بتمويل يصل إلى 1.8 مليار دولار، بهدف تعويض أشخاص يعتبرون أنفسهم متضررين من إجراءات إنفاذ القانون خلال إدارة الرئيس جو بايدن، وهي الخطوة التي وصفها ترامب سابقًا بأنها جزء من “الاستهداف السياسي” أو ما يُعرف بـ “lawfare”.
وأثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة من جانب عدد من المشرعين الديمقراطيين في الكونغرس، الذين اعتبروا أن الصندوق قد يتحول إلى وسيلة لدعم حلفاء ترامب سياسيًا، مع مخاوف من إمكانية استفادة بعض المدانين في أحداث اقتحام مبنى الكونغرس في 6 يناير 2021 من هذه التعويضات.
وخلال جلسة استماع أمام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ، رفض المدعي العام بالإنابة تود بلانش استبعاد احتمال حصول بعض المدانين في أحداث العنف ضد الشرطة خلال تلك الواقعة على تعويضات من الصندوق، ما زاد من حدة الجدل السياسي والقانوني حول الاتفاق.
كما شمل الاتفاق التزام إدارة ترامب بسحب عدد من المطالبات الإدارية الأخرى، من بينها طلب تعويضات تتعلق بما وصفه بـ“المداهمة غير القانونية” لمنزله في مارالاغو، إضافة إلى مزاعم “خدعة التواطؤ مع روسيا” التي ظل يكررها لسنوات.
وأكدت وزارة العدل الأميركية أن الاتفاق يمنع الحكومة الفيدرالية من متابعة أي دعاوى محتملة تتعلق بالإقرارات الضريبية السابقة لترامب أو لشركته قبل تاريخ التسوية، ما يجعل الملف الضريبي مغلقًا قانونيًا ضمن هذه التسوية المثيرة للجدل، والتي لا تزال تثير ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية في واشنطن.
موضوعات متعلقة
إجراء غير مقبول.. كوريا الجنوبية تندد باحتجاز إسرائيل ناشطين كوريين في أسطول الصمود