كشفت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، خلال جلسة خاصة، عن بيانات وصفت بالمقلقة، تشير إلى ارتفاع كبير في بلاغات التحرش والاعتداءات ذات الطابع الجنسي داخل الجيش الإسرائيلي خلال عام 2025، في مؤشر جديد على تصاعد الأزمات الداخلية داخل المؤسسة العسكرية.
وبحسب التقرير الذي قدمته المستشارة لشؤون النوع الاجتماعي في الجيش، تم تسجيل 2,420 بلاغًا تتعلق بحوادث ذات طابع جنسي، أغلبها لم يصل إلى مستوى الجريمة الجنائية، ما يفتح تساؤلات واسعة حول طبيعة التعامل المؤسسي مع هذه الوقائع وحدود المساءلة داخل الجيش.
وأظهرت البيانات أن 73% من هذه الحالات وقعت في سياق الخدمة العسكرية المباشرة، فيما صنفت 71% منها ضمن نطاق لا يرقى إلى التجريم القانوني، وهو ما يعكس فجوة بين حجم البلاغات وطبيعة الإجراءات القانونية المتخذة بحقها.
كما كشفت الإحصاءات أن 70% من الحالات كان الجناة فيها من الرجال، بينما كانت الضحايا في الغالب من النساء، في حين تركزت النسبة الأكبر من المتضررين بين الجنود في الخدمة الإلزامية، وهو ما يشير إلى هشاشة الفئة الأكثر عرضة داخل المنظومة العسكرية.
وفيما يتعلق بآليات التعامل مع الشكاوى، أوضح التقرير أن 10% فقط من الحالات وصلت إلى المسار الجنائي، بينما جرى التعامل مع النسبة الأكبر عبر قنوات تأديبية داخل الجيش، ما يثير جدلاً حول كفاية الردع والإجراءات الداخلية المتبعة.
وفي سياق متصل، كان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد حذر سابقًا من أزمة متفاقمة في القوى البشرية، متوقعًا نقصًا حادًا في أعداد الجنود المقاتلين بنهاية العام، نتيجة الضغوط المتزايدة على القوات النظامية والاحتياط.
وأشارت تقارير عسكرية إلى تآكل ملحوظ في القدرات البشرية بفعل استمرار العمليات القتالية، مع تسجيل حالات انسحاب من وحدات قتالية بسبب الإرهاق الشديد، في ظل ما وصفه ضباط كبار بأنه استنزاف غير مسبوق.
ووفق تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية، فإن الجيش يواجه ضغطًا متصاعدًا على عدة جبهات قتال، إلى جانب ارتفاع أعداد المصابين، واستدعاء قوات الاحتياط لفترات طويلة تتراوح بين 80 و100 يوم سنويًا، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه المنظومة العسكرية في المرحلة الحالية.
موضوعات متعلقة
تراجع الذهب 20 جنيها محليا و20 دولارا عالميا.. ماذا حدث؟