advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

جريمة مأساوية تهز المنيا.. مقتل الطفلة “لارين” بعد استدراجها من الحضانة وإلقائها في مصرف مائي

محمد يوسف

الإثنين, 18 مايو, 2026

08:36 م

شهد مركز أبوقرقاص بمحافظة المنيا واقعة مروعة أثارت حالة واسعة من الحزن والغضب، بعد العثور على جثمان الطفلة “لارين” البالغة من العمر 6 سنوات، عقب أيام من اختفائها في ظروف غامضة أثناء خروجها من إحدى الحضانات بالقرية، في حادثة أعادت فتح ملف الجرائم الموجهة ضد الأطفال.

اختفاء غامض وحالة بحث واسعة

بدأت تفاصيل الواقعة عندما اختفت الطفلة “لارين” عقب مغادرتها الحضانة، ما أثار قلق أسرتها وأهالي القرية، الذين أطلقوا حملات بحث واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ونشروا صورها على أمل الوصول إلى أي معلومات تساعد في العثور عليها، خاصة في ظل حالة الذعر التي سيطرت على الأسرة، وكون والدها طبيبًا معروفًا داخل المنطقة.

وخلال الساعات الأولى للاختفاء، تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى ساحة من المناشدات والدعوات بعودة الطفلة، بينما كثفت الأجهزة الأمنية جهودها لكشف ملابسات الحادث.

تحريات موسعة تكشف مفاجأة صادمة

باشرت الأجهزة الأمنية بمحافظة المنيا أعمال البحث والتحري، من خلال فحص كاميرات المراقبة وتتبع خط سير الطفلة منذ لحظة خروجها من الحضانة، إلى جانب الاستماع إلى أقوال الشهود وجمع المعلومات من محيط الواقعة.

وأفادت التحريات بأن وراء ارتكاب الجريمة سيدة كانت تعمل سابقًا داخل الحضانة وتقيم في نفس القرية، حيث تمكنت قوات الأمن من ضبطها، وبمواجهتها بما أسفرت عنه التحريات انهارت واعترفت بارتكاب الواقعة.

دوافع انتقامية تقود إلى الجريمة

وأوضحت التحقيقات أن الدافع وراء الجريمة لم يكن سرقة أو خطفًا بهدف الابتزاز، وإنما جاء نتيجة خلافات سابقة بين المتهمة ووالدة الطفلة، بعد اتهامات متبادلة تسببت في خلافات اجتماعية انتهت بخسارتها لعملها داخل الحضانة.

وبحسب اعترافاتها، قررت المتهمة الانتقام من والدة الطفلة، واختارت استهداف طفلتها الصغيرة، حيث استدرجتها بعيدًا عن الحضانة، ثم توجهت بها إلى أحد المصارف المائية بالقرية وألقت بها داخله، ما أدى إلى وفاتها في مشهد مأساوي هزّ مشاعر الأهالي.

العثور على الجثمان والتحقيقات مستمرة

وبعد جهود مكثفة من فرق البحث والإنقاذ، تمكنت الأجهزة المعنية من انتشال جثمان الطفلة من المصرف، وسط حالة من الانهيار الشديد التي سيطرت على أسرتها وأهالي القرية، في واقعة خلفت صدمة كبيرة داخل المجتمع المحلي.

فيما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الحادث، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمة، وسط مطالبات مجتمعية بمحاسبة عاجلة ورادعة في ضوء بشاعة الجريمة.

صدمة مجتمعية وتساؤلات إنسانية

وأثارت الواقعة حالة من الغضب والحزن على نطاق واسع، وأعادت طرح تساؤلات مؤلمة حول خطورة تصاعد الخلافات الشخصية حين تتحول إلى عنف يطال الأبرياء، خاصة الأطفال، في ظل دعوات مجتمعية لتشديد العقوبات في مثل هذه الجرائم لمنع تكرارها مستقبلاً.