advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إيران تتوعد برد “أقسى” وتلويح أمريكي بالخيار العسكري وسط تعثر المفاوضات النووية

محمد يوسف

الإثنين, 18 مايو, 2026

07:11 م

تتواصل حالة التوتر بين إيران والولايات المتحدة مع تصاعد حدة التصريحات المتبادلة بشأن الملف النووي والأوضاع الإقليمية، في ظل مؤشرات على اتساع الفجوة بين الجانبين وتعثر مسار التفاوض بينهما خلال الفترة الأخيرة.

طهران تؤكد الجاهزية العسكرية وتحذر من أي اعتداء

أكدت وزارة الدفاع الإيرانية أن القوات المسلحة في حالة استعداد كامل لمواجهة مختلف السيناريوهات، مشددة على أن أي اعتداء على البلاد سيُقابل برد قوي ومباشر. وأوضح المتحدث باسم الوزارة، العميد رضا طلائينك، أن الشعب الإيراني وقواته المسلحة “على أهبة الاستعداد” للرد بحزم على أي تهديد، مؤكدًا أن إيران تمتلك قدرات دفاعية كبيرة لم تُستخدم بالكامل حتى الآن.

وأضاف طلائينك أن ما وصفه بتراجع “هيبة الولايات المتحدة” بات واضحًا في عدة ساحات، مشيرًا إلى أن إيران قادرة على الرد في أكثر من اتجاه، وأن ما يسمى بـ“محور المقاومة” أصبح أكثر تماسكًا وقوة في مواجهة الضغوط.

تحذيرات إيرانية بشأن مضيق هرمز

وفي سياق متصل، صعّد مسؤولون إيرانيون من لهجتهم بشأن الممرات الملاحية، حيث أشار المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي إلى أن أي مواجهة عسكرية ستقابل برد أشد، داعيًا الولايات المتحدة إلى العودة للمسار الدبلوماسي بدلًا من التصعيد.

كما حذر من أن الوضع في مضيق هرمز لن يبقى على ما هو عليه، موضحًا أن إدارة الملاحة في الممر الحيوي قد تخضع لتشريعات جديدة داخل البرلمان الإيراني، بما قد يشمل تنظيم مرور السفن وفق آليات جديدة قد تفرض قيودًا على بعض الأطراف، وهو ما يثير مخاوف من انعكاسات على حركة التجارة العالمية.

واشنطن ترفض الطرح الإيراني وتنتقد غياب التقدم

في المقابل، نقل موقع Axios عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن واشنطن لا ترى أن المقترح الإيراني المحدث يمثل تقدمًا حقيقيًا في مسار التفاوض، معتبرة أنه لا يعالج القضايا الجوهرية المتعلقة بالبرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية.

وأشار مسؤول أمريكي إلى أن الفجوة بين الجانبين لا تزال واسعة، خاصة في ما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم وآليات الرقابة والضمانات، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق في المدى القريب غير واضحة حتى الآن.

تلويح أمريكي بخيارات عسكرية وتصعيد محتمل

وفي تطور لافت، أفادت تقارير نقلها موقع أكسيوس بأن إدارة الرئيس الأمريكي Donald Trump تدرس خيارات عسكرية محتملة في حال فشل المسار التفاوضي، وسط مشاورات داخل فريق الأمن القومي بشأن الخطوات المقبلة.

ونقل مسؤولون أمريكيون أن واشنطن قد تلجأ إلى ما وصفوه بـ“المفاوضات عبر القوة” إذا لم تغيّر طهران موقفها، في إشارة إلى إمكانية استخدام أدوات عسكرية للضغط على إيران، في وقت تؤكد فيه الإدارة الأمريكية أن أي تخفيف للعقوبات لن يتم دون خطوات ملموسة من الجانب الإيراني.

أزمة تفاوضية مفتوحة على جميع السيناريوهات

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجمود في المفاوضات بين الطرفين، حيث تؤكد واشنطن أن المقترحات الإيرانية لا تتضمن التزامات كافية بشأن البرنامج النووي، بينما تصر طهران على أن مطالبها تركز على رفع العقوبات وضمان حقوقها النووية السلمية.

ومع استمرار تبادل الرسائل التحذيرية وارتفاع سقف التصريحات السياسية والعسكرية، تبدو الأزمة بين إيران والولايات المتحدة مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.