قضت محكمة استئناف العاصمة الليبية طرابلس ببراءة الراحل سيف الإسلام معمر القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، ومدير الاستخبارات العسكرية بالنظام السابق اللواء عبد الله السنوسي، وعدد من رموز النظام السابق، في القضية رقم 630 المتعلقة بأحداث قمع المتظاهرين خلال ثورة 17 فبراير.
وذكرت وسائل إعلام ليبية أن القضية استمرت لنحو 15 عامًا، لتُعد واحدة من أطول القضايا في تاريخ القضاء الليبي، إلى جانب قضية سجن أبوسليم، حيث شهدت تعقيدات قانونية وإجرائية امتدت لما يقارب عقدًا ونصف العقد من الزمن.
وجاء صدور الحكم في مرحلة متأخرة من مسار القضية، التي ارتبطت خلال السنوات الماضية بجدل سياسي وقانوني واسع داخل ليبيا، وسط اتهامات متبادلة بشأن توظيفها في الصراع السياسي القائم.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن القضية كانت تُستخدم خلال فترات سابقة كأحد الملفات المثيرة للجدل، في سياق الحديث عن مستقبل سيف الإسلام القذافي وإمكانية مشاركته في الاستحقاقات الانتخابية، قبل أن تتطور الأحداث لاحقًا.
وكانت ليبيا قد شهدت خلال السنوات الماضية سلسلة من التطورات السياسية والأمنية المعقدة، انعكست على سير الملفات القضائية المتعلقة بالنظام السابق، في ظل انقسام سياسي ومؤسساتي داخل البلاد.
ويأتي هذا الحكم ليعيد فتح النقاش مجددًا حول ملفات العدالة الانتقالية في ليبيا، ومدى قدرة المنظومة القضائية على حسم القضايا الكبرى المرتبطة بمرحلة ما بعد 2011، في ظل استمرار الجدل حول الإرث السياسي والقانوني لتلك المرحلة.
موضوعات متعلقة
"أنا 5%".. ضبط سائق توك توك بعد تصرف متهور عرض حياة راكب للخطر بالشرقية