شهدت المنطقة الشرقية من العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأحد، حالة من الاستنفار بعد وقوع انفجارين متتاليين في أحد المواقع الصناعية، ما أثار حالة من القلق بين السكان ودفع السلطات إلى التدخل السريع لاحتواء الموقف ومنع تفاقم الأوضاع.
انفجار أول أعقبه آخر أثناء التغطية الإعلامية
ووفقًا لما نقلته تقارير إعلامية ومصادر محلية، فقد دوّى انفجار قوي في شرق طهران، تبعه انفجار ثانٍ بعد فترة قصيرة، بالتزامن مع وجود فرق إعلامية وصلت إلى الموقع لرصد تداعيات الحادث ونقل تفاصيله.
وأشارت المصادر إلى أن دوي الانفجارين كان قويًا، ما تسبب في حالة من التوتر داخل المنطقة المحيطة، بينما سارعت قوات الإطفاء والإنقاذ إلى فرض طوق أمني بمحيط الموقع تحسبًا لأي تطورات جديدة.
تحذيرات من خطورة الأمونياك
وفي تطور لافت، كشف أحد الحراس العاملين بالموقع أن المنشأة تُستخدم كمستودع لمادة الأمونياك، وهي من المواد الكيميائية شديدة الخطورة، محذرًا من أن حدوث انفجار واسع النطاق داخل الموقع قد يؤدي إلى خسائر كبيرة ودمار واسع بالمناطق المجاورة.
وأثارت هذه التصريحات مخاوف متزايدة بشأن طبيعة المواد المخزنة داخل المنشأة، خاصة مع استمرار عمليات التأمين والتبريد التي تنفذها فرق الطوارئ لمنع امتداد الحريق أو وقوع انفجارات إضافية.
فرق الإنقاذ تؤكد استمرار عمليات الإغاثة
من جانبها، أكدت فرق الإنقاذ والطوارئ أن عمليات الإطفاء والإغاثة مستمرة داخل الموقع، مشيرة إلى أن التعامل مع الحادث يتم وفق معايير إنسانية كاملة، ودون أي تمييز بين الأشخاص من حيث الدين أو الجنسية أو الانتماء.
وأضافت الجهات المعنية أن الأولوية الحالية تتركز على احتواء آثار الانفجار وتأمين المنطقة بالكامل، إلى جانب التأكد من عدم وجود مخاطر إضافية قد تهدد السكان أو المنشآت المجاورة.
حريق منفصل في وسط العاصمة الإيرانية
وفي سياق متصل، أعلن جلال ملكي، المتحدث باسم منظمة الإطفاء في طهران، اندلاع حريق آخر داخل مبنى تجاري بشارع الجمهورية وسط العاصمة الإيرانية، موضحًا أن البلاغ بشأن الحادث ورد إلى أجهزة الإطفاء في تمام الساعة 17:14 بالتوقيت المحلي بالقرب من شارع شيخ هادي.
وأوضح ملكي أن فرق الإطفاء تحركت على الفور إلى موقع الحريق وتمكنت من السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى المباني المجاورة، مؤكدًا عدم تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية جراء الحادث.
وأشار إلى أن فرق الطوارئ لا تزال تواصل عمليات التبريد والفحص الفني للموقع، للتأكد من استقرار الأوضاع بشكل كامل ومنع تجدد النيران مرة أخرى.